فشل مشروع غرس الأفوكا بجماعتي تزكان وتاسيفت بإقليم شفشاون وتبديد 11 مليار و500 مليون سنتيم من المال العام
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في سنة 2019، أعلن وسط تغطية إعلامية واسعة عن انطلاق مشروع فلاحي ضخم بجماعتي تزكان وتاسيفت بإقليم شفشاون، في إطار برنامج التهيئة الهيدروفلاحية لمحيط واد لاو، بكلفة مالية ناهزت 115 مليون درهم (11 مليار و500 مليون سنتيم)، تحت إشراف وزارة الفلاحة التي كان يتولاها آنذاك رئيس الحكومة الحالي، وتم الترويج له على أنه مشروع نموذجي لتثمين الأراضي الجبلية وخلق طبقة فلاحية متوسطة، عبر غرس 600 هكتار من أشجار الأفوكا وتوفير أكثر من 1000 منصب شغل قار لفائدة شباب المنطقة. لكن بعد مرور ست سنوات، تحول هذا المشروع إلى رمز للفشل وسوء التدبير: فالأشجار التي كان يفترض أن تثمر، يبس أكثر من نصفها بسبب ضعف السقي وانعدام المواكبة التقنية، وعدد مناصب الشغل لا يتعدى ثلاثين عاملا بأجور زهيدة، في وقت تطرح فيه أسئلة ثقيلة حول أين صرفت الملايين المرصودة باسم التنمية القروية؟ إن هذا المشروع الذي أطلق بشعارات كبيرة حول “الجيل الأخضر” و“العدالة المجالية” أصبح اليوم نموذجا لتبديد المال العام وضعف الحكامة وغياب المراقبة الميدانية، في منطقة تعاني أصلا الهشاشة والتهميش، مما يطرح بحدة مسؤولية الحكومة الحالية التي كانت طرفا مباشرا في إطلاق هذا الورش. وعليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم، -ما هي الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم من أجل فتح تحقيق شامل وشفاف حول هذا المشروع وتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية والتقنية في فشله؟ -هل تعتزمون إعادة تقييم مشاريع “الجيل الأخضر” المشابهة التي أطلقت في عهد نفس الفريق الحكومي، والتي أثبتت التجربة الميدانية محدوديتها في تحقيق التنمية الفلاحية المنشودة بالمناطق الجبلية؟

