قصور تعليم حرف تيفيناغ وتأثيره على تطوير اللغة الأمازيغية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعتبر تعليم اللغة الأمازيغية، التي أقرها الدستور المغربي كلغة رسمية للمملكة إلى جانب اللغة العربية، خطوة محورية لترسيخ الهوية الوطنية المتعددة والرقي بالتنوع الثقافي واللغوي للبلاد. وقد تم اعتماد حرف تيفيناغ كحرف رسمي لكتابة الأمازيغية، مما يعكس الرغبة في تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في المجالات الأكاديمية والإبداعية والإدارية. إلا أنه، ورغم مرور أكثر من عقد على هذا الاعتراف الدستوري، لا تزال الجهود المبذولة لتعليم حرف تيفيناغ تعاني من عدة اختلالات، يمكن تلخيصها في النقاط التالية: 1.محدودية تعميم تدريس الأمازيغية بحرفها الرسمي، إذ يقتصر تعليم الأمازيغية على عدد محدود من المدارس، وغالبا ما يواجه ذلك بنقص في الموارد البشرية المؤهلة والمكونة في مجال تدريس الأمازيغية وتيفيناغ. 2.غياب رؤية استراتيجية شاملة، حيث لا توجد خطط واضحة وملزمة لتوسيع تدريس الأمازيغية بجميع مستويات التعليم، مما يؤدي إلى استمرار الجهل بحرف تيفيناغ لدى أجيال متعاقبة. 3.ضعف المواد البيداغوجية والإبداعية ونقص كبير في الكتب والمراجع الدراسية بحرف تيفيناغ، بالإضافة إلى محدودية الإنتاج الأدبي والثقافي بهذه اللغة، مما يعيق تعزيزها في الوسط المدرسي. 4.تأثير هذه التحديات على تطور اللغة الأمازيغية وغياب إدماج تيفيناغ بشكل فعال في المنظومة التعليمية، حيث يساهم كل هذا في إضعاف حضور اللغة الأمازيغية على المستوى الوطني، ويؤخر تطورها في مجالات البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني. هذه الإشكالات تتطلب معالجة عاجلة لضمان تحقيق العدالة الثقافية واللغوية التي نص عليها الدستور، وذلك عبر تطوير تعليم حرف تيفيناغ وخلق بيئة محفزة للإبداع والنشر بهذه اللغة. لذا نسائلكم السيد الوزير المحترم: -ما هي الاستراتيجيات التي وضعتها وزارتكم لتعميم تعليم اللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ في جميع المستويات الدراسية، خاصة في التعليم الأولي والأساسي؟ - وما هي التدابير التي تعتزمون اتخاذها لتوفير التكوين المستمر للأطر التربوية وتأمين المواد التعليمية اللازمة، إضافة إلى تعزيز الإبداع والنشر الأدبي والثقافي بحرف تيفيناغ؟

