مآل إنجاز مشروع نفق اوريكا الذي سيربط جهتى مراكش آسفي و درعة تافيلالت عبر أقاليم مراكش ،الحوز ، ورزازات ، زاكورة ، تنغير و الراشيدية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يشكل مشروع إنجاز نفقا اوريكا إحدى المشاريع الضخمة المراهن عليها مستقبلا لكي تربط بين مراكش و الحوز و ورزازات و زاكورة و تنغير والراشيدية وجهة درعة تافيلالت عموما، بل ستساهم في تقليص المسافة لأكثر من طريق، وأكثر من ممر جبلي... إنه مشروع حياة وتنمية وعدالة مجالية.، فالجنوب الشرقي ظل لعقود طويلة يعيش في عزلة نسبية بسبب الطبيعة الوعرة التي تفصل مجاله الترابي عن المركز، ما جعله يؤدي كلفة باهظة في مجالات التنمية، والاستثمار، والتبادل الاقتصادي ، من هنا تبرز أهمية نفق اوريكا كمشروع استراتيجي ووطني بامتياز، يروم تحقيق تحول جذري في دينامية الربط المجالي بين المغرب العميق والمغرب المركز، ويجسد في العمق فلسفة العدالة المجالية التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أكثر من مناسبة عبر استحضاره لأهمية البعد الاقتصادي والتنمية المندمجة: فنفق اوريكا ليس فقط طريقا لتيسير التنقل، بل هو بنية تحتية مولدة للتنمية. فبمجرد انجازه ، سيتحول الجنوب الشرقي إلى فضاء مفتوح أمام الاستثمارات، بفضل تقليص المسافة الزمنية والتكاليف اللوجستيكية، وهو ما سيجعل قطاعات كبرى مثل السياحة والفلاحة والطاقة والمعادن أكثر قدرة على جذب المستثمرين.كما أن النفق سيعيد التوازن في التوزيع الجغرافي للمشاريع الاقتصادية، ويخفف من تمركز الثروة في محور المركز . إن أهمية المشروع لا تقف عند حدود الاقتصاد فقط، بل تمتد إلى بعدها الإنساني والاجتماعي.فالنفق سيجعل من السفر بين الجنوب الشرقي وباقي الجهات أكثر أمانا وراحة، وسيساهم في فك العزلة عن المناطق الجبلية والواحاتية، بما يفتح المجال أمام تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية بما فيها التعليم، الصحة، الأسواق، وفرص الشغل ، إنه جسر إنساني يربط بين العائلات والمناطق، ويمنح أبناء الجهة نفسا متكاملا ومترابطا. إلى درجة يمكن اعتبار نفق اوريكا بوابة نحو المستقبل فعندما نتحدث عن التنمية المجالية المستدامة، فإننا نتحدث بالضرورة عن الربط الترابي الذكي. فكل مشاريع الاستثمار والتهيئة الحضرية والاقتصادية تبقى محدودة الأثر دون توفر ممرات قوية وآمنة تنقل الإنسان والفكرة والمنتوج. لذلك يشكل نفق اوريكا المدخل الجوهري لكل برامج التنمية المستقبلية بجهة درعة تافيلالت ، لأنه سيفتح آفاقا جديدة أمام المبادرات المقاولاتية، والاقتصاد التضامني، والسياحة البيئية، والصناعات التحويلية. فهذا المشروع الهيكلي ليس مجرد حلم هندسي، بل رهان وطني على التنمية المتوازنة، ورمز لإرادة المغرب في تجاوز الفوارق المجالية، وإعادة توزيع فرص التقدم على كل الجهات.إنه استثمار في الإنسان قبل أن يكون استثمارا في الطريق، واستثمار في العدالة المجالية والحكامة الترابية. بناء عليه نسائلكم السيد الوزير المحترم : •عن مآل إنجاز مشروع نفق اوريكا الذي طال انتظاره و الذي سيربط جهة درعة تافيلالت بجهة مراكش آسفي عبر كل من مراكش ، الحوز ، ورزازات ، زاكورة ، تنغير و الراشيدية و تقديم كل التوضيحات اللازمة حول تقدم الدراسات و الأشغال لما له من وقع إيجابي و أهمية قصوى في تحقيق الإقلاع التنموي و والاقتصادي و الاجتماعي المنشود للمنطقة و ساكنتها و تقليص المسافة على المسافرين و مستعملي هاته الطريق ؟

