مآل برنامج محاربة المباني الآيلة للسقوط بالمغرب
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في ظل غياب سياسة عمومية واضحة، وبرامج مندمجة وناجعة بين مختلف المتدخلين، ما تزال ظاهرة المباني الآيلة للسقوط تشكل خطرا حقيقيا يهدد حياة المواطنات والمواطنين، كما يهدد سلامة المباني المجاورة لها، ويسيء إلى المشهد العمراني والحضري بمختلف المدن المغربية. فاستمرار هذه المباني، التي تفتقد لأدنى شروط السكن اللائق، يكشف ضعف آليات المراقبة والتتبع، وغياب الإرادة الحقيقية لتنزيل مقتضيات القانون رقم 12.94 المتعلق بالبنايات الآيلة للسقوط وباقي قوانين التعمير ذات الصلة. لقد أصبح هذا الخطر اليوم إشكالا بنيويا، تفاقم بفعل تقادم البنايات، وامتداد المدن والتوسع الحضري غير المتحكم فيه وفشل برنامج مدن بدون صفيح في بلوغ هدفه المبرمج. والارتفاع المهول للطلب على السكن، مقابل ضعف العرض السكني وغلاء كلفته، بشروط تعجيزية لا تستجيب للإمكانيات المادية للأسر المتضررة. وأمام بطء المساطر الإدارية، وتعدد المتدخلين، وتعقيد مساطر إعادة الإيواء، ما تزال هذه الظاهرة تحصد الأرواح وتخلف مآسي إنسانية متكررة، كان آخرها حوادث مأساوية هزت الرأي العام الوطني بمدينة فاس بوم الثلاثاء 09 دجنبر و الذي خلف 22 قتيلا و16 جريحا. وعلى الرغم من اعتماد وزارتكم لبرنامج التجديد الحضري كأداة اساسية لتدخلها، فإن تنزيله الميداني لا يزال محدود الأثر، في ظل غياب تشخيص ترابي دقيق، يحدد مواقع الخطر، ويرتب الأولويات، ويواكب الساكنة بآليات تحسيسية واجتماعية ومالية حقيقية. وعليه، أسائلكم، السيدة الوزيرة المحترمة: - ما هي الإجراءات الاستباقية والعاجلة التي اتخذتها وزارتكم للحد من خطر المباني الآيلة للسقوط؟ - ما هي البرامج العملية المعتمدة حاليا، وما هي الاعتمادات المالية المرصودة لها؟ - لماذا لم تفعل بشكل فعلي برامج إعادة هيكلة وترميم المدن العتيقة على أرض الواقع، رغم خطورتها ورمزيتها التاريخية؟ - ما هو مصير الأسر القاطنة بهذه المباني، في ظل بطء وتعثر برامج إعادة الإيواء؟ - ما مأل الاعتمادات المالية المرصودة لمدن بدون صفيح التي قدرت بحوال 61 مليار درهم دون استفادة قاطني هذه الدور من حقهم في الولوج الى السكن الكريم؟

