مدى استفادة صغار مربي الماشية من برنامج “المثمر” وانعكاساته على أوضاعهم
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعد صغار مربي الماشية الحلقة الأكثر هشاشة داخل المنظومة الفلاحية الوطنية، إذ يعتمدون بشكل شبه كلي على تربية القطيع كمصدر أساسي للعيش، في ظل محدودية الإمكانيات وضعف الولوج إلى التقنيات الحديثة وارتفاع تكاليف الأعلاف والخدمات البيطرية. وقد زادت حدة هذه الإكراهات بفعل توالي سنوات الجفاف وما نتج عنها من تراجع الموارد العلفية وارتفاع أسعار المدخلات، مما أثر بشكل مباشر على استقرار هذا النشاط الحيوي. وفي هذا الإطار، تم إطلاق برنامج “المثمر” كآلية لمواكبة الفلاحين وتحسين الممارسات والإنتاجية. غير أن التساؤلات المطروحة ميدانيا تهم بالأساس مدى وصول خدمات هذا البرنامج إلى صغار الكسابين، ومدى استجابتهم الفعلية لحاجياتهم اليومية، خصوصا في المناطق القروية النائية التي تعاني من ضعف التأطير والتأهيل. كما يثير واقع القطاع مخاوف بشأن اتساع الفوارق بين كبار المستثمرين وصغار المربين، فيما يتعلق بالاستفادة من برامج الدعم والتأطير، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على التوازن الاجتماعي والاقتصادي بالعالم القروي. وعليه، نسائلكم عن مدى استفادة صغار مربي الماشية فعليا من برنامج “المثمر” ومدى انعكاسه على تحسين مردودية القطيع وتقليص كلفة الإنتاج لديهم، وكذا عن الإجراءات المعتمدة لضمان استهداف عادل وفعال لهذه الفئة وتعزيز قدرتها على الصمود والاستمرار في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة؟

