مدى التزام الإدارات بمقتضيات تشريعية وتنظيمية تتعلق بمشروعية وتبسيط المساطر
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ لاحظنا أن بعض الإدارات العمومية، بعدد من مناطق بلادنا، لا تلتزم، بالشكل الكافي، بمقتضيات تشريعية وتنظيمية صريحة، ومن بين تجليات ذلك: النموذج الأول: تنص المادة 7 من القانون رقم 19-55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية على وجوب أن تتقيد الإدارات العمومية بعدد من الإجراءات التي تهم تبسيط المساطر والإجراءات، نذكر منها، على الخصوص، عدم مطالبة المرتفق بأكثر من نسخة واحدة من ملف الطلب المتعلق بالقرار الإداري ومن الوثائق والمستندات المكونة لهذا الملف؛ وعدم مطالبته بتصحيح الإمضاء على الوثائق والمستندات المكونة لملف الطلب، و عدم مطالبته بالإدلاء بنسخ مطابقة لأصول الوثائق والمستندات المكونة لملف الطلب، إلا استثناء في حالة الشك. لكن، على الرغم من هذه المقتضيات التشريعية الصريحة، لا تزال العديد من الإدارات العمومية تطالب المرتفقين بأكثر من نسخة وبتصحيح الامضاء ومطابقة النسخ للأصل، وهو أمر يضرب في الصميم تبسيط المساطر وتحسين العلاقات بين الإدارات والمرتفقين. النموذج الثاني: عدم تسليم الوصل المؤقت في الفور، كما ينص على ذلك القانون، عن التصاريح التي تقوم بها الجمعيات أو فروع الأحزاب لدى بعض السلطات الإدارية المحلية. هكذا لا تتوصل بعض الجمعيات أو بعض فروع الأحزاب بالوصل المؤقت إلا بعد مرور أزيد من شهر على وضع التصريح، مما يحرمها من ممارسة عدد من الحقوق. وفي الواقع، تتذرع بعض الإدارات المحلية، المعنية بهذا السؤال البرلماني، برقمنة التصريح بتأسيس أو تجديد مكاتب الجمعيات، لكن من البديهي أن الرقمنة لا تشكل بديلا عن القانون ولا يمكن أن تسوغ تجاوزه، بل الغرض منها تيسير العمل والمساطر والإجراءات فقط. بناء عليه، نسائلكم، السيدة الوزيرة، حول التدابير التي سوف تتخذونها، بتنسيق مع القطاعات والهيئات العمومية الأخرى المعنية، من أجل إلزام كل الإدارات بالتطبيق السليم والمشروع للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية وتحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفقين؟ وتقبلوا، السيدة الوزيرة، فائق عبارات التقدير والاحترام.
