مدى قانونية بعض مضامين مراسلة وزارية تتعلق بالأساتذة المساعدين العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
توصلت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بمراسلة صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تحت عدد 26/117 بتاريخ 12 يناير 2026، تتعلق ب "ضمان السير العادي للدراسة بالأقسام المسندة للأستاذات والأساتذة الناجحين في مباراة توظيف الأساتذة المساعدين"، وهي مراسلة تثير إشكالات قانونية حقيقية بخصوص مدى انسجامها مع المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل. ذلك أن المراسلة المذكورة تضمنت، من جهة أولى، ما يفيد تبعية المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، في حين أن الفقرة الثانية من المادة 2 من المرسوم رقم 2.11.672 المتعلق بإحداث وتنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، كما تم تعديله وتتميمه، تنص صراحة على أن هذه المراكز تعد مؤسسات لتكوين الأطر العليا، خاضعة لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، ولا تربطها بالأكاديميات الجهوية إلا علاقة تنسيق، دون أي تبعية إدارية أو وظيفية. كما تضمنت المراسلة نفسها، من جهة ثانية، دعوة مديري الأكاديميات الجهوية إلى تكليف الأساتذة المساعدين العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بمهام التدريس بمؤسسات التعليم المدرسي، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية جدية، اعتبارا لكون المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين مؤسسات مستقلة عن الأكاديميات من حيث التنظيم والتسيير، ولا يمنح المرسوم المنظم لها أي صلاحية للأكاديميات في إعادة توجيه مهام أطرها، كما أن العلاقة بين الطرفين تظل محصورة قانونا في التنسيق فقط. وبناء عليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم عن، -الأساس القانوني الذي اعتمدته الوزارة في تضمين مراسلة رسمية مقتضيات تفيد تبعية المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين للأكاديميات الجهوية، خلافا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 2 من المرسوم المنظم لهذه المراكز؛ - مدى قانونية مطالبة مديري الأكاديميات بتكليف الأساتذة المساعدين العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بمهام التدريس بالتعليم المدرسي، في غياب أي مقتضى تنظيمي صريح يجيز هذا الإجراء. - توضيح التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تصحيح هذا الوضع، وضمان احترام استقلالية المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، والتقيد بمبدأ المشروعية وتدرج القواعد القانونية.

