مراجعة وتوحيد مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر ومن التغطية الصحية المجانية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ لقد أكد التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط، برسم سنة 2023، اختلالات وثغرات، لطالما نبــــهنا الحكومة إليها، وتتعلق بشروط الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي المباشر، ومنها معايير تحديد الفئات المستفيدة ممن تعاني الفقر والهشاشة. وكذلك، سجل ذات التقرير ما يوحي بأن النصوص والمعايير والمؤشرات المعتمدة غير موضوعية وغير عادلة، بالنظر إلى أنها تعمل على إقصاء عدد كبير من المفترض استفادتهم، لكن دون تبريرات مقنعة. وهو ما يستلزم، بنظرنا، مراجعة وتقييم نجاعة العتبات والشروط والمعايير والمؤشرات، لا سيما بالنظر إلى التغيرات التي تطرأ على وضعيات المواطنات والمواطنين؛ أيضا، تناول تقرير مؤسسة الوسيط إشكالا هاما آخر يطرح بالنسبة للمستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر، حيث أن "ثبوت الاستفادة من الدعم المباشر يؤدي بشكل آلي إلى عدم إمكانية الاستفادة من التغطية الصحية إلا بعد أداء واجبات الاشتراك في التأمين الإجباري عن المرض". فلقد برهنت التجربة على أنه بمجرد الاستفادة من الدعم المباشر يكون في الغالب على المواطن المستفيد أداء الواجب المالي الشهري المحدد، لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من أجل كفالة استمرار استفادته من التغطية الصحية. وذلك ما يطرح سؤال مدى تحقيق الدعم المباشر للأمن الصحي لفائدة الفئات الهشة والفقيرة. فأليس من المنطقي أن تشكل الاستفادة من الدعم المباشر مبررا ومعيارا للاستفادة من مجانية التغطية الصحية، وأن التوفر على التغطية الصحية لا يمنع من الاستفادة من الدعم المباشر؟ على هذا الأساس، نسائلكم، السيدة الوزيرة، حول التدابير التي سوف تتخذونها لمراجعة وإعادة تقييم عتبات ومؤشرات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر ومن أمو تضامن، بأفق التوحيد وضمان الاستفادة المزدوجة لكل الفئات الفقيرة والهشة التي تستحق ذلك؟ وتقبلوا، السيدة الوزيرة، عبارات التقدير والاحترام.

