تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ تشهد أسعار معظم المواد الاستهلاكية والغذائية والخدماتية ارتفاعا لا يكف عن التصاعد بشكل مهول، لا سيما في شهر رمضان الأبرك، بما جعل القدرة الشرائية للأسر المغربية تتراجع بشكل مقلق، سواء بالنسبة للفئات المستضعفة أو بالنسبة للطبقة الوسطى. وإذا كان من المعلوم أن قانون المنافسة يقر منطق العرض والطلب وحرية الأسعار، إلا أن التشريعات الجاري بها تتضمن كذلك إمكانيات التسقيف المؤقت للأسعار، ووجوب حماية المستهلك المغربي من الممارسات غير المشروعة في السوق، ومن التفاهمات غير القانونية، ومن المضاربات، والادخار السري للسلع، ومن الاحتكارات. كما يستلزم واجبكم أيضا، كحكومة، مراقبة سلاسل التسويق والتوزيع، بما يمنع من اقتراف تلاعبات عدد من السماسرة والوسطاء "الكبار"، وهي التلاعبات التي تجعل من أسعار عدد من المواد الاستهلاكية أعلى بكثير من قيمتها الحقيقية، وتجعل هوامش الربح أحيانا أضعافا مضاعفة لما هو مقبول. في نفس الوقت، فإن الحكومة، بالنظر إلى الغلاء الفاحش الذي قهر جيوب المواطنات والمواطنين، ملزمة سياسيا باتخاذ إجراءات فعلية وقوية وذات أثر ملموس فيما يتعلق باستعمال الأدوات الضريبية والجمركية، من أجل التخفيف من حدة هذا الغلاء الذي تشتكي وتعاني منه كل الأسر المغربية. بناء عليه، نسائلكم، السيدة الوزيرة، حول التدابير التي قمتم بها، وتلك التي يتعين عليكم اتخاذها، لأجل مراقبة الأسعار والممارسات غير المشروعة في السوق المغربية، ومن أجل ضبط سلاسل التسويق والتوزيع وزجر المضاربات؟ كما نسائلكم حول التدابير المتخذة من قبلكم على المستوى الضريبي والجمركي للمساهمة في خفض الأسعار الملتهبة؟ وتقبلوا، السيدة الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

