مشروع النظام الجديد الخاص بالاعتماد لمكاتب الاستشارة والهندسة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تبعا لما توصلت به فقد قامت وزارة التجهيز والماء في إطار تنظيم مهنة مكاتب الاستشارة والهندسة وإصلاح نظام الاعتماد، بإسناد إعداد دراسة إصلاح نظام الاعتماد إلى ثلاثة مكاتب الهندسة بالمغرب SIS – NOVEC – CID)). وحيث إن إسناد صياغة معايير الاعتماد وولوج القطاع إلى نفس الفاعلين المسيطرين على السوق يطرح إشكالا مؤسسيا دقيقا، فهؤلاء الفاعلون لا يحتاجون عمليا إلى أي دعم للامتثال، بينما أي تشديد أو تعقيد إضافي يؤدي تلقائيا إلى إقصاء المكاتب الأصغر حجما، مما يعني أن الجهة المستفيدة من التشريع هي نفسها الجهة التي تصوغه، في غياب للمقاربة التشاركية الحقيقية. وقد أثارت الصيغة المتداولة لمشروع النظام الجديد للإعتماد، لما تحمله من مخاطر جدية على استمرارية وجود العديد من مسيري ومهندسي وخبراء المكاتب الهندسية الصغيرة والمتوسطة، الجهوية والوطنية، وعلى التوازن الاقتصادي والاجتماعي داخل قطاع الهندسة الوطني. إن المقاربة المعتمدة حاليا، كما تعكسها مقتضيات المشروع والتقرير التشخيصي الذي استند إليه المتداولين، تجعل من هذا النظام أداة إقصاء وتركيز أكثر مما تجعله آلية تنظيم وتجويد منصفة ومتوازنة، وذلك من خلال فرض عتبات تقنية ومالية وتنظيمية مرتفعة، صممت عمليا على مقاس عدد محدود من المكاتب الكبرى، مما يجعل المكاتب الأخرى – وخاصة الصغيرة والمتوسطة والجهوية – تفقد حقها الواقعي في ممارسة المهنة وفي الولوج إلى الصفقات العمومية والخاصة بشروط منصفة ومتكافئة، كما صيغ على أساس تقرير تشخيصي ذي معطيات منقوصة ومنحازة بنيويا، ينشئ عوائق جديدة وعالية أمام المكاتب الصغيرة والمتوسطة، ويحول الولوج إلى الصفقات إلى امتياز شبه حصري لفئة محدودة من المكاتب، فعندما تصبح الشروط أكبر من قدرة فئة واسعة، فهذا ليس إصلاحا بل إقصاء غير مباشر، في تعارض واضح مع روح المقتضيات الدستورية، حيث أن المكاتب الصغيرة جدا (TPE) تمثل حوالي 70% من النسيج المهني، لكنها لا تستفيد إلا من حوالي 6% من رقم المعاملات. هذا الوضع ينشئ مركز قوة واحد له تأثير واسع على القطاع، دون آلية توازن أو مراقبة، مما يعرض المهنة لخطر الانغلاق بدل الانفتاح. لذا أسائلكم السيد الوزير المحترم، -عن حقيقة وحيثيات إسناد وزارتكم إعداد دراسة إصلاح نظام الاعتماد إلى ثلاثة مكاتب الهندسة بالمغرب (SIS – NOVEC – CID)، وعن مدى صحة الصيغة المتداولة لمشروع النظام الجديد للاعتماد؛ -عن الإجراءات التي ستتخذونها من أجل اشراك جميع الفاعلين في القطاع في إعداد نظام جديد للاعتماد دون إقصاء فئات مكاتب TPE, PME, GE))، وممثلي الجهات، والهيئات المهنية، والخبراء المستقلين، وذلك من أجل بلورة تصور متوازن يضمن تطوير القطاع في اتجاه إرساء هندسة وطنية أقوى وأكثر شفافية؛ -عن مدى احترام النظام الجديد للاعتماد للدستور وللقوانين الجاري بها العمل، وخاصة المساواة وتكافؤ الفرص وحرية المقاولة ومبدأ المنافسة ومنع تركز السوق، والحق في الولوج إلى المهن والصفقات والموارد، ومرسوم الصفقات العمومية، والمرسوم رقم 2.98.984 الصادر في 4 ذي الحجة 1419 (22 مارس 1999) بإحداث نظام لاعتماد الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين القائمين بأعمال الدراسات والإشراف على المشاريع لأجل إبرام بعض صفقات الخدمات الحساب الدولة؛

