مصير موظفي الخزائن الجهوية والقباضات في ظل تنفيذ القانون الجديد لجبايات الجماعات الترابية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يؤدي موظفو المالية العاملون في الخزائن الجهوية والقباضات دورا محوريا في تدبير المالية العمومية، وقد راكموا على مدى سنوات طويلة خبرة واسعة في مجالات التحصيل والمراقبة والمحاسبة العمومية وتنفيذ الميزانيات وضبط الحسابات، إضافة إلى مواكبة الجماعات الترابية والإدارات والمؤسسات العمومية في مختلف العمليات المالية. كما أن هذه الفئة، التي تعد منتوجا خالصا لوزارة الاقتصاد والمالية، اختارت منذ البداية الانتماء إلى هياكل الوزارة وتدرجت داخلها مهنيا ووظيفيا، مما منحها رصيدا مهنيا متميزا وارتباطا عضويا بالمنظومة المالية الوطنية. ومع بدء تنفيذ القانون الجديد المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، برزت لدى موظفي الخزائن الجهوية والقباضات مخاوف حقيقية مرتبطة بوضعهم الإداري والمستقبلي، في ظل إعادة هيكلة واسعة لمنظومة الإصدار والتحصيل والمراقبة، وما يرافق ذلك من قراءات تتحدث عن تغيير محتمل في توزيع الاختصاصات بين القطاعات المعنية، دون تقديم رؤية واضحة حول مصير هذه الموارد البشرية. وقد ازدادت هذه المخاوف مع ما يجري خلال الاجتماعات الميدانية وبشكل مباشر وفوري بتسليم مقرات القباضات المعنية لإيواء القباض الجماعيين، دون الأخذ بعين الاعتبار أن هذه القباضات تقوم بمهام تحصيل ضرائب أخرى غير الرسوم المنقولة بموجب الإصلاح الجديد. وهو ما يثير بدوره تساؤلات عميقة حول مصير القباض والموظفين العاملين داخل هذه المرافق، وما إذا كانت هناك رؤية واضحة تراعي المهام المتعددة التي تضطلع بها هذه البنيات المالية. ولكل ما سبق، نسائلكم السيدة الوزيرة عن التدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لتوضيح الوضعية الإدارية والمستقبل المهني لموظفي الخزائن الجهوية والقباضات خلال مرحلة تفعيل القانون الجديد، وعن الضمانات المتعلقة بالحفاظ على حقوقهم المهنية المكتسبة، وعن الإجراءات المواكبة التي من شأنها تأمين استقرار الموارد البشرية وضمان نجاح الإصلاح الجبائي المحلي دون المس بمصالح العاملين بهذه المرافق الحيوية.

