معاناة الشباب المغربي من غياب إجراءات لدعمه في الولوج إلى خدمات أساسية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ لا شك في أن الشباب المغاربة، إناثا وذكورا، من المفترض أن يشكلوا عنصر قوة بالنسبة للمسار التنموي والديموقراطي الوطني. وذلك ما يقتضي من الحكومة، التي مـــــر زهاء النصف من عمرها، أن تبلور وتنفذ استراتيجية شاملة ومتكاملة وقابلة للتنفيذ فيما يتعلق بالنهوض بأوضاع الشباب المغاربة في جميع المجالات. لكن الــــملاحظ هو أن عددا كبيرا من الشباب المغربي، وخاصة منهم الطلبة والشباب في وضعية البحث عن الشغل، يعانون ليس فقط من قلة فرص الشغل وضعف الشروط الملائمة لمتابعة الدراسات العليا ومحدودية أثر برامج التشغيل الذاتي، وضعف المواكبة في بناء المشاريع الذاتية، بل أيضا من الانعدام شبة التام لأي إجراءات لدعم الشباب في مسار بحثه عن الشغل، ولأي تدابير استثنائية لتيسير ولوجه إلى خدمات عمومية محددة، كالنقل والأنترنيت والفضاءات الثقافية والفنية والترفيهية والرياضية، والتي لا يتعين اعتبارها مجرد كماليات بقدر ما هي خدمات أساسية ذات أولوية. إن عدم استفادة الشباب من أية تدابير دعم خاصة، من قبيل توفير مجانية بعض الخدمات العمومية الأساسية، أو على الأقل الاستفادة من تعريفات مخفضة الأسعار، من شأنه أن يساهم في مزيد من اليأس وانسداد الأفق ومزيد من نزيف الهجرة إلى الخارج، ولو عبر قوارب الموت. على هذا الأساس، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، حول ما أنجزتموه في قطاع الشباب لتلبية انتظارات الشباب المغربي؟ كما نسائلكم حول مدى تفكيركم في بلورة استراتيجية لفائدة الشباب تقوم على تصميم عرض جديد للخدمات يتلاءم مع حاجيات فئة الشباب، استراتيجية تشارك في تنفيذها كل الأطراف من قطاع خصوصي ومجتمع مدني وهيئات عمومية مركزية وترابية؟ وتقبلوا، السيد الوزير، عبارات التقدير والاحترام.

