معاناة تلاميذ جماعة بوروس بإقليم الرحامنة مع غياب مؤسسة تعليمية إعدادية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
إن تحقيق العدالة في فرص التعليم بين الوسطين الحضري والقروي لم يعد مجرد شعار، بل ضرورة تفرضها المعاناة اليومية التي يعيشها أطفال جماعة بوروس بإقليم الرحامنة، حيث أن غياب مؤسسة تعليمية إعدادية داخل هذه الجماعة جعل مواصلة التعليم حلما صعب المنال، وترك التلاميذ وأسرهم في مواجهة تحديات تفوق قدرتهم، فبعد اجتياز المرحلة الابتدائية، يضطر التلاميذ إلى التنقل لمسافات طويلة للوصول إلى ثانوية "الأمل" الإعدادية بجماعة سيدي بوبكر. هذه الرحلة اليومية الشاقة تزيد من معاناة التلاميذ الذين يواجهون مشكلات النقل، وغياب ظروف مناسبة للدراسة بعيدا عن أسرهم، كما أن تفاقم الوضع داخل ثانوية "الأمل" يزيد الطين بلة؛ فالاكتظاظ الكبير ونقص المرافق الضرورية يجعل من متابعة الدراسة تجربة مرهقة للتلاميذ، خاصة القادمين من جماعة بوروس. في أوقات الفراغ، يجد هؤلاء التلاميذ أنفسهم مجبرين على الانتظار خارج المؤسسة تحت ظروف مناخية صعبة، ما ينعكس سلبا على نفسيتهم وأدائهم الدراسي. كل هذه العوامل دفعت العديد من الأسر إلى اتخاذ قرار مؤلم، يتمثل في منع أبنائهم من متابعة الدراسة بعد الابتدائية، خوفا من المخاطر اليومية التي يواجهونها، وهو ما أدى إلى تفشي ظاهرة الهدر المدرسي في المنطقة، مما يهدد مستقبل أبناء الجماعة ويزيد من حدة التفاوت التعليمي بين القرى والمدن. ويبقى التساؤل مطروحا: متى ستتخذ وزارتكم خطوات عملية وجادة لإنشاء مؤسسة تعليمية إعدادية بجماعة بوروس؟ وهل سنرى قريبا إجراءات تسهم في إنقاذ التلاميذ وأسرهم من هذه المعاناة المستمرة، وضمان حقهم في التعليم؟ وتأسيسا عليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها وزارتكم في هذا الصدد؟

