معاناة ساكنة المدينة القديمة بالدار البيضاء و التهديد بالهدم و التهجير
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد وزير الداخلية المحترم إن تنسيقية "ساكنة المدينة القديمة للدارالبيضاء" القاطنة خارج الصور و المعنية بمشروع " المحج الملكي" الذي انطلق منذ 1989،و الذي لا يجب أن يتحول إلى مشروع لتدمير الأبناء و ضرب روحهم الوطنية و هويتهم، و هم أبناء المقاومين الذين ساهموا في تحرير البلاد من المستعمر لينعم المغاربة بالحرية و العيش الكريم تطالب بوضع حد للتسلط و بإحقاق حقوقها في ضمان السكن اللائق ضمن حقها في العيش الكريم. السيد الوزير المحترم أن التنسيقية اساكنة خارج الصور و كذا "تنسيقية المدينة القديمة لساكنة داخل الصور"عبرت عن خوفها مما ينتظرها، خاصة و أن أغلب المتضررين من عملية الهدم، يتم إشعارهم بيوم واحد قبل الشروع في الهدم و بشكل شفوي، بدون أية وثيقة يمكن أن يستندوا إليها للمطالبة بحقوقهم المسلوبة مستقبلا. و هكذا فعملية الهدم تركت أثرا بليغا في نفوس الساكنة التي تم إتلاف متاعها و أغراضها و صدمة نفسية قوية للأطفال. كما تم إخبار المالكين بأن عملية الهدم الخاصة بمنازلهم ستتم الإثنين المقبل 30 شتنبر 2024، رغم أن أغلبهم قام بخبرة مضادة بينت بأن منازلهم صالحة للسكن و لا تستوجب الهدم. هذا فضلا على أن العديد من الساكنة تم إقصاؤها و المتزوجين بعد سنة 2010 و غيرهم. وقد تم التدخل باستعمال التهديد و الوعيد و استغلال ، بعض رجال السلطة ، لأوضاعهم للتعسف و الابتزاز و هذا ما يتطلب فتح تحقيق للنضر في هذه التصرفات غير المقبولة و لتسليط الضوء على قضايا الإثراء غير المشروع لبعضهم. من المعلوم أن تأهيل المدن العثيقة ، في كل بقاع العالم تعتبر مهمة من أجل الحفاض على التراث المعماري و جلب السياح، لكن في بلادنا تجري عملية الهدم و تشويه معالم المدينة القديمة للدار لبيضاء ، التي لن يبقى منها خارج الصور،إلا المقبرة اليهودية. كيف يعقل أن الإحصاء لم يطل مجموع الساكنة، التي عند المطالبة بحقوقها يتم إخبارها أنها غير موجودة في اللائحة (السيستام) و يسلم لها شيك بمبلغ 9000 درهم، مقابل الإفراغ و الرحيل الفوري، تحت تهديد السلطات و دون أن تسلم هذه الأخيرة أية وثيقة للساكنة و لا حتى مهلة كافية في محاولة طمس الجريمة و الخروقات التي تمت ، حيث استفاد أناس لم يكونوا من ساكنة المدينة القديمة و عم" الفساد بينما أقصي السكان الأصليون، و هذا ما عطل إنجاز المشروع لما يقارب 35 سنة. السيد الوزير المحترم، ان تدخل السلطات اليوم، بعدما انطلق الموسم الدراسي، يزيد من معاناة الساكنة التي تبحث عن الكراء، ولا تجده و تفكر في الإزعاج الذي يشكله الرحيل الاضطراري الظالم، على نفسية الأطفال المسجلين بالمدارس و على الرضع و دوي الاحتياجات الخاصة و المسنين. كما أن هناك من يبيث في العراء و لا يعرف إلى أية وجهة يتجه. إنها معاناة لا يمكن تصورها، و حتى الإعلام لا يتكلم عنها و كأن هؤلاء المستضعفين ليسوا بمغاربة و لا يستحقون الإنصاف و العيش بكرامة. الساكنة تتساءل عن "دولة الحق و القانون" و عن حقوقها و حقوق أبنائها، و تقول أنه بعد هدم المدارس العمومية و دفعها دفعا لتسجيل أبنائها في المدارس الخاصة المكلفة و بعد حرمان الأغلبية من الحق في الصحة و من الدعم الاجتماعي، نظرا لارتفاع المؤشر رغم الأوضاع الصعبة و الإمكانيات المتواضعة للساكنة تطالب بالحق في السكن أي بسكن عوض السكن الذي سلب منها و تم هدمه أو السماح لها بالحفاض على مسكنها الذي يوجد في وضعية جيدة أو الحصول على تعويض عادل. السيد الوزير نسائلكم عما أنتم فاعلون لوضع حد لهذه المعاناة و لهذه الخروقات

