معايير منح شارة الريادة للمؤسسات الرائدة وانعكاساتها النفسية والمهنية على الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسات المنخرطة في المشروع
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ وبعد، خلفت عملية منح شارة الريادة للمؤسسات التعليمية الرائدة إحباطا شديدا واستياء واسع في صفوف الأطر التربوية والإدارية بعدد من المؤسسات المنخرطة فعليا في مشروع "مؤسسات الريادة"، وذلك عقب عدم ورود أسماء مؤسساتهم ضمن اللائحة النهائية للمؤسسات المستفيدة من الشارة. إن هذا الإقصاء غير المفهوم، بعد موسم كامل من العمل المتواصل والتعبئة اليومية والانخراط الجاد في تنزيل هذا المشروع، كان له وقع نفسي سلبي كبير على أطر هذه المؤسسات، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبا على أدائهم المهني وعلى مستوى الحماس والاستمرار بنفس الوتيرة في هذا الورش التربوي. وما يزيد من غرابة هذا التفيييء، أن بعض المؤسسات التي حققت مراتب متقدمة ونتائج مشرفة على المستوى الوطني من حيث مؤشرات النجاح لم تدرج ضمن المؤسسات الحاصلة على شارة الريادة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر الثانويتين الإعداديتين الرائدتين الوحيدتين على مستوى إقليم أكادير إداوتنان، واللتين احتلتا مراتب متقدمة وطنيا، ورغم ذلك لم يرد اسمهما ضمن اللائحة النهائية للمؤسسات المستفيدة من الشارة، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة المعايير المعتمدة في التصنيف، ومدى ربطها فعليا بالمردودية التربوية ومؤشرات النجاح. كما أن من بين الإشكالات الخطيرة المترتبة عن هذا الإقصاء، هو حرمان الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسات غير المصنفة من منحة 10.000 درهم المرتبطة بشارة الريادة، وهو ما يضعف من آليات التحفيز، ويكرس الشعور بعدم الإنصاف ويهدد استمرارية الانخراط بنفس الحماس في المشروع خلال المواسم المقبلة. ويخشى، في ظل هذا الوضع، أن يكون تقليص النفقات المالية قد تم تقديمه كمعيار غير معلن على حساب مؤشرات النجاح الفعلية، وهو ما يتعارض مع فلسفة مشروع "مدارس الريادة" القائم أصلا على التحفيز والتميز والمردودية، حسب تصريحاتكم . وبناء عليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن المعايير الدقيقة التي اعتمدتها وزارتكم في منح شارة الريادة للمؤسسات التعليمية، وعن أسباب غياب أسماء مؤسسات حققت مراتب متقدمة وطنيا من حيث مؤشرات النجاح وعن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتدارك هذا الإحباط الجماعي، وتحفيز الأطر التربوية والإدارية على الاستمرار بنفس الروح في تنزيل هذا المشروع الجديد.

