ملاءمة الهندسة المؤسساتية الجهوية مع الدور الاقتصادي لإقليم الناظور
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يجمع عدد من المتتبعين والفاعلين الاقتصاديين على أن إقليم الناظور أصبح يشكل اليوم قاطرة حقيقية للتنمية بجهة الشرق، بالنظر إلى مؤهلاته الاستراتيجية وموقعه الجغرافي المتميز، خاصة مع اقتراب الانطلاق الفعلي لمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يحدث تحولات عميقة في البنية الاقتصادية واللوجستيكية للجهة بأكملها. غير أن هذا التحول الاستراتيجي يطرح، في المقابل، إشكالية ملاءمة التنظيم المؤسساتي الجهوي مع هذا الدور الاقتصادي المتنامي، لاسيما في ظل استمرار تمركز مؤسسات جهوية أساسية، من قبيل المركز الجهوي للاستثمار وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، بمدينة وجدة، بعيدا عن المجال الذي يحتضن أكبر المشاريع المهيكلة بالجهة. وهو ما يخلق نوعا من التناقض بين الخطاب الرسمي الذي يصنف إقليم الناظور كـ«قاطرة للتنمية»، وبين الواقع العملي الذي لا يترجم هذا التوصيف إلى اختيارات مؤسساتية ملموسة، من شأنها تقريب الإدارة من المستثمرين، وتسريع المساطر، وتحسين حكامة الاستثمار، وتعزيز العدالة المجالية داخل الجهة. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن: 1. ما هو تقييم وزارتكم لمدى ملاءمة التمركز الحالي للمؤسسات الجهوية المعنية بالاستثمار مع الدينامية الاقتصادية التي يشهدها إقليم الناظور؟ 2. ما هي الأسباب التي حالت دون نقل أو إحداث مقرات جهوية لبعض هذه المؤسسات بإقليم الناظور، رغم احتضانه لمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط وغيره من المشاريع الكبرى؟ 3. وهل تفكر الحكومة في إعادة النظر في الهندسة المؤسساتية الجهوية بجهة الشرق، بما ينسجم مع رهانات التنمية والعدالة المجالية، ويجعل من الناظور مركزا فعليا للقرار الاستثماري؟ 4. وما هي التدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لضمان مواكبة مؤسساتية وإدارية ناجعة لهذا الورش الاستراتيجي، بما يضمن تحوله إلى رافعة تنموية حقيقية لفائدة إقليم الناظور وجهة الشرق ككل؟

