تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ في البداية، لا بد من أن نحيي المجهودات الكبير لكافة السلطات الأمنية ببلادنا على مجهوداتها المهنية، وعلى خطوات تحديثها وتطويرها، وعلى نجاعتها وفعاليتها. في هذا السياق، لقد سجلت بعض المدن والمناطق المغربية في الآونة الأخيرة مجموعة من الحوادث الإجرامية التي تظل -على كل حال- محدودة ومعزولة، غير أن تأثيرها يظل ظاهرا على شعور المواطنات والمواطنين بالأمن وعلى مؤشرات قياس الجريمة ببلادنا، مما يتطلب تعزيز الحضور الأمني، إلى جانب مسؤوليات التنشئة الاجتماعية والثقافية للوسائط المجتمعية المعروفة، وتكريس المقاربات الفعالة لبث مزيد من الطمأنينة في الفضاء العام، وهو ما ستكون له آثار إيجابية أكثر على الحياة داخل المدن. إن تجليات هذا التشخيص تظهر بشكل أكثر وضوحا في المناطق العمرانية الجديدة التي تم فتحها حديثا للتعمير، والتي يوجد أغلبها في محيط وضواحي المدن الكبرى، والتي تعرف مع الأسف تواتر مظاهر السرقة بواسطة النشل والاعتداءات الجسدية، ولا تخلو قصاصات الأخبار على الجرائد وما تنقله المواقع الإخبارية الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، من نقل مشاهد يومية عن هذه الجرائم التي تتسبب في القلق والمس بالطمأنينة التي تنعم به فضاءاتنا العامة. ونعتقد أن استتباب الأمن في الأحياء والتجزئات والتجمعات السكنية الجديدة يتطلب، إلى جانب المقاربات التربوية والسياسات الموجهة للشباب والأطفال واليافعين، مواكبة التوسع العمراني أمنيا، وتعزيز الانتشار الإداري للوحدات الأمنية، من أجل محاصرة كل الممارسات التي تهدد راحة المواطنين، وتقوم بردع المخالفين وزجر المنحرفين. انطلاقا من ذلك، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن التدابير التي سطرتموها لتقوية وسائل التصدي لمظاهر الجريمة في الأحياء والتجزئات والتجمعات السكنية الجديدة، وتأطير التوسع العمراني، من خلال إحداث مرافق أمنية تسهم في تعزيز الشعور بالأمن، وتقوم بمحاصرة الممارسات المخالفة للقانون؟

