نجاعة تدخل المديريات الإقليمية للتجهيز في مجال الصيانة الاعتيادية والدورية للشبكة الطرقية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعرف العديد من المقاطع الطرقية عبر مختلف أقاليم المملكة تدهورا متكررا في حالتها، تفاقم بشكل مقلق عقب أمطار الخير الأخيرة التي شهدتها بلادنا، وهو ما يكشف بوضوح اختلالا في نجاعة منظومة الصيانة الاعتيادية والدورية، ويطرح مسؤولية حقيقية في مجال التتبع والتدبير، حيث تتجسد مظاهر الحفر، والانجرافات، وتضرر جنبات الطرق، بما يهدد سلامة المواطنات والمواطنين ومستعملي الطريق، ويؤثر سلبا على جودة التنقل والخدمات العمومية المرتبطة به. إن استمرار هذا الوضع يثير، بموضوعية، تساؤلات مشروعة حول نجاعة منظومة الصيانة الاعتيادية والدورية للشبكة الطرقية، وحول مستوى التتبع والمواكبة الميدانية لتدخلات المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التجهيز والماء، باعتبارها الجهاز الإداري المكلف قانونا بضمان استمرارية المرفق العمومي وجودة خدماته، وفق ما تكرسه مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما أن هذا التدهور المتكرر لا تقتصر آثاره على الجانب التقني فقط، بل يسيء بشكل مباشر إلى تجربة السياح وصورة الوجهات الترابية، في وقت تحقق فيه المملكة تقدما ملموسا في مجالات استراتيجية كتنظيم التظاهرات الدولية، وتطوير البنيات الفندقية، وتحسين الخدمات الرقمية، وما تبذله من مجهودات كبرى في مجال تدبير الموارد المائية، من خلال مشاريع ربط الأحواض المائية وتحلية مياه البحر، فضلا عما تشهده من تطور ملحوظ في ميدان العمران والتهيئة العمرانية وتهيئة المجال، الأمر الذي يجعل من غير المقبول أن تظل جودة الطرق الحلقة الأضعف في منظومة التنمية الشاملة وأمام هذا الوضع المقلق، نسائلكم السيد الوزير عن: - ما الأسباب الموضوعية التي تفسر ضعف نجاعة تدخل المديريات الإقليمية للتجهيز في مجال الصيانة الاعتيادية والدورية للشبكة الطرقية، رغم توفرها على الاختصاص القانوني والموارد المرصودة؟ - وما هي الإجراءات العملية والاستعجالية التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل معالجة هذا الخلل بشكل مستدام؟ - وما هو البرنامج الوطني المعتمد لتأهيل وصيانة المقاطع الطرقية المتضررة؟ - وما هي آليات الحكامة والتتبع والتقييم التي تعتمدها الوزارة لضمان النجاعة الحقيقية في صرف الاعتمادات المالية المخصصة للصيانة، وربطها بأثر ملموس على أرض الواقع؟ لاسيما أن عددا من المحاور الطرقية الحيوية أصبحت تجسد بشكل ملموس هذا الخلل في الصيانة والتتبع، ومن بينها الطريق الجهوية رقم 710 الرابطة بين أبي الجعد وخنيفرة، التي تعرف تدهورا واضحا في بنيتها (حفر متكررة، تآكل الطبقة السطحية، اختلال جنبات الطريق)، رغم دورها الاستراتيجي في الربط المجالي وخدمة تنقل الساكنة والأنشطة الاقتصادية.

