تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تؤكد تقارير المجلس الأعلى للحسابات (2022-2023) أن تدبيركم للتحول الرقمي والمشاريع الكبرى يعاني من ارتهان مفرط ومكلف لمكاتب الدراسات والشركات الخاصة، وهو ما تعكسه الأرقام الصادمة في ميزانيتكم؛ حيث تخصصون مئات الملايين سنويا في إطار "نفقات المعدات والنفقات المختلفة" لتمويل صفقات الدراسات والخبرات التقنية، في حين تسجل الميزانية المخصصة لتحفيز وتكوين المهندسين والتقنيين بالوزارة جمودا يكرس "هجرة الكفاءات". إن هذا "النزيف الرقمي" تسبب في اختلالات رصدتها الهيئات الدستورية، منها: 1.اللجوء المكثف لملحقات الصفقات (Avenants): بنسب تتراوح بين 20% و30% من الغلاف الأصلي، بسبب دراسات تقنية "معيبة" أو "غير مكتملة" قدمتها مكاتب خارجية تتقاضى مبالغ طائلة. 2.كلفة البرمجيات والصيانة: صرف اعتمادات ضخمة على منصات إلكترونية (مثل نظام التدبير المندمج) لا تزال تعاني من أعطاب تقنية، بشهادة تقارير إعلامية متخصصة ومذكرات جمعيات المحامين، مما يعني أن الوزارة تشتري خدمات "باهظة" لا تحقق النجاعة المطلوبة. 3. سوء تدبير الرأسمال البشري التقني: نهج الوزارة لسياسة "إعادة انتشار" عشوائية وغير مهنية للمهندسين والتقنيين، حيث يتم نقل الكفاءات المتخصصة بعيدا عن مجالات اشتغالها الحيوية، مما أفرغ المديرية من ذاكرتها التقنية وقدرتها على التسيير الذاتي. بناء عليه، أسائلكم السيد الوزير: -لماذا تصر الوزارة على استنزاف ميزانيتها في صفقات "الدراسات الخارجية" التي تثبت الوقائع الميدانية عدم دقتها، بدلا من استثمار جزء من هذه الملايين في نظام أساسي محفز للمهندسين يضمن استقلاليتكم التقنية؟ -كيف تبررون استمرار صرف اعتمادات "التدبير الرقمي" في ظل تقارير تفيد بأن معظم المنصات لا تزال تشتغل بأنظمة "هجينة" تفرض على المرتفق والمهني الجمع بين الرقمي والورقي؟ -هل تمتلك الوزارة جردا دقيقا لـ "كلفة الفشل التقني" (أي المبالغ المؤداة عن مشاريع رقمية لم تكتمل أو لم تحقق أهدافها)، وما هي إجراءاتكم لربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه مكاتب الدراسات المقصرة؟

