نقص الولوجيات في قطاع النقل العمومي وتأثيره على الأشخاص في وضعية إعاقة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
رغم المجهودات الكبيرة التي بذلتها الدولة المغربية في السنوات الأخيرة لتحسين الولوجيات داخل الإدارات العمومية وتوفير بيئة أكثر شمولية لذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن قطاع النقل العمومي لا يزال يعاني من نقص حاد في هذا المجال، مما يشكل عائقا كبيرا أمام هذه الفئة ويؤثر على حياتهم اليومية وكرامتهم. تشهد العديد من وسائل النقل العمومية، مثل القطارات والحافلات، سواء الخاصة بالنقل الحضري أو الشبه الحضري كما الطرقي كذلك، غيابا شبه تام للولوجيات التي تسهل على الأشخاص ذوي الإعاقة استخدام هذه الوسائل دون الحاجة إلى مساعدة الاخرين. ففي محطات القطارات، لا تزال عملية الصعود إلى القطار معقدة، بل ومستحيلة أحيانا دون تدخل أشخاص آخرين لحمل الكراسي المتحركة أو تقديم المساعدة الجسدية. أما في الحافلات، فالوضع أكثر تعقيدا، حيث تفتقر أغلب الحافلات إلى آليات الولوج مثل المنحدرات القابلة للفتح أو المصاعد الكهربائية، كما أن تصميم أبواب الحافلات ومقاعدها لا يأخذ بعين الاعتبار احتياجات هذه الفئة، مما يدفعهم في كثير من الأحيان إلى الاعتماد على مساعدة الركاب أو السائقين، وهو ما يعرضهم للإحراج وينتهك كرامتهم. كما يؤدي هذا النقص في الولوجيات إلى انعزال العديد من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية، حيث يصبح التنقل عقبة حقيقية أمامهم، سواء في الذهاب إلى العمل، الدراسة، أو حتى قضاء حاجياتهم اليومية. هذا الوضع لا يتناقض فقط مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، بل يحد أيضا من استقلاليتهم ويؤثر سلبا على صحتهم النفسية. السيدة الوزيرة المحترمة، إن تحسين الولوجيات في النقل العمومي ليس ترفا، بل هو حق أساسي يضمن لهذه الفئة العيش بكرامة واستقلالية. وعلى الجهات المعنية التحرك بجدية لتوفير نقل أكثر عدلا وإنصافا للجميع. وعليه، نسائلكم، السيدة الوزيرة، عن التدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها، بتنسيق مع القطاعات المعنية، لضمان توفير وسائل نقل عمومي مجهزة بالولوجيات، بما يكفل للأشخاص ذوي الإعاقة حقهم في التنقل بحرية وكرامة، وفقا للمعايير الدولية المعمول بها.

