هدر مياه الأمطار في البحر رغم أزمة العطش، في ضوء فيضانات مدينة آسفي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
عانت بلادنا منذ سنوات من توالي سنوات الجفاف وتراجع مقلق في الموارد المائية، الأمر الذي استدعى إطلاق برامج وطنية كبرى تروم ضمان الأمن المائي، وتثمين كل قطرة ماء، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التدبير الرشيد والاستباقي للموارد الطبيعية. غير أن مدينة آسفي شهدت، يوم الأحد 14 دجنبر 2025، تساقطات مطرية قوية ومفاجئة أدت إلى فيضانات خطيرة، تسببت في خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة، في الوقت الذي جرى فيه تصريف كميات هائلة من مياه الأمطار مباشرة نحو البحر، دون أي تعبئة أو تثمين، مما أعاد إلى الواجهة مفارقة مؤلمة تتمثل في هدر مياه الأمطار في عز أزمة العطش. هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة البنيات التحتية المخصصة لتجميع مياه الأمطار، ومدى إدماج منطق تثمين هذه الموارد في التخطيط الحضري والمائي للمدن الساحلية، خاصة تلك التي تعرف تكرار الفيضانات، وعلى رأسها مدينة آسفي. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم: 1. ما هي الأسباب التقنية والتخطيطية التي تجعل مياه الأمطار المصروفة أثناء الفيضانات بمدينة آسفي تنتهي في البحر، بدل تعبئتها وتوجيهها لتغذية الفرشات المائية أو الاستعمالات الممكنة 2. ما مدى توفر مدينة آسفي على منشآت لتجميع وتثمين مياه الأمطار (سدود تلية، .....)؟ وإن وجدت، ما سبب محدودية فعاليتها؟ 3. هل توجد برامج أو مشاريع مبرمجة لتدارك هذا الخلل، وربط محاربة الفيضانات بسياسة لتثمين مياه الأمطار، خاصة في المدن الساحلية؟ 4. وما هي الآجال والتدابير العملية المعتمدة لضمان عدم تكرار هدر هذه الموارد المائية، مستقبلا، في ظل الإجهاد المائي الذي تعرفه بلادنا؟

