واقع وآفاق التشغيل الفلاحي لفائدة الشباب بأقاليم جهة مراكش آسفي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعد قطاع الفلاحة من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لما له من دور محوري في تحقيق الأمن الغذائي، ودعم التنمية القروية، وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة فئة الشباب التي تشكل عماد الحاضر ورهان المستقبل. غير أن التحولات العميقة التي يعرفها القطاع، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، وتوالي سنوات الجفاف، وتقلبات الأسواق، أفرزت تحديات حقيقية على مستوى استدامة التشغيل الفلاحي وجودته، خصوصا بالمجالات القروية. وفي هذا السياق، تبرز جهة مراكش آسفي كإحدى الجهات ذات المؤهلات الفلاحية المتنوعة، غير أنها تعرف في المقابل ارتفاعا في معدلات البطالة في صفوف الشباب القروي، وتراجعا في جاذبية المهن الفلاحية، نتيجة هشاشة مناصب الشغل، ومحدودية آفاق الإدماج المهني، وضعف الولوج إلى التكوين والتأطير والمواكبة، فضلا عن التأثير المباشر للإجهاد المائي والتقلبات المناخية على مردودية الأنشطة الفلاحية بعدد من أقاليم الجهة. كما أن عددا من شباب أقاليم الحوز وشيشاوة واليوسفية والصويرة والرحامنة وقلعة السراغنة وآسفي، رغم ارتباطهم التاريخي بالأرض، يجدون أنفسهم اليوم مضطرين إلى الهجرة نحو المدن أو البحث عن بدائل خارج القطاع الفلاحي، في ظل غياب نموذج تشغيل فلاحي قادر على توفير شروط الاستقرار المهني والاجتماعي، وتحقيق الإدماج الاقتصادي المستدام. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات والبرامج العملية التي تعتزم وزارتكم تنزيلها من أجل النهوض بالتشغيل الفلاحي الموجه للشباب بأقاليم جهة مراكش آسفي، وجعل هذا القطاع أكثر جاذبية واستدامة، مع مراعاة خصوصيات الجهة، وتعزيز التكوين والتأطير، وتوسيع آفاق الشراكة لخلق فرص شغل قارة ولائقة لفائدة الشباب القروي.

