وضعية أساتذة ومربيات التعليم الأولي وتدابير تسويتها وتحسينها
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعد التعليم الأولي - كما هو معلوم-رافعة أساسية لإصلاح المنظومة التربوية بشموليتها ، وقد حظي هذا الصنف من التعليم باهتمام خاص عكسته التوجيهات الملكية السامية، لاسيما تلك الصادرة سنة 2018 خلال الندوة الوطنية حول التعليم الأولي، والتي أكدت على ضرورة إدماجه تدريجيا في سلك التعليم الابتدائي وضمان استقراره وجودته. وعلى الرغم من مرور عدة سنوات على هذه التوجيهات الملكية السامية، لازالت وضعية أساتذة ومربيات التعليم الأولي تثير الكثير من القلق، ترجمتها احتجاجاتهم المستمرة التي عبروا خلالها عن معاناتهم المهنية والاجتماعية، في ظل استمرار تفويض تدبير القطاع للجمعيات، وغياب الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وضعف الأجور التي لا تتجاوز في أحسن الحالات حوالي 3000 درهم شهريا، علما أن عددهم يفوق 30 ألف أستاذة وأستاذ، غالبيتهم من العنصر النسوي. كما أن هناك استياء تم التعبير عنه من قبل المعنيين، جراء ما يمكن تسميته باستمرار الوساطة الجمعوية، التي لا تضمن الاستقرار المهني ولا الكرامة الاجتماعية، ولا تنسجم مع الطابع الاستراتيجي والحساس للتعليم الأولي باعتباره أساس بناء الرأسمال البشري والطفولة المغربية. وجدير بالذكر إن ما يعيشه الاساتذة والمربين اليوم هو تغريب حقيقي داخل وطنهم؛ كيف يعقل أن نأتمن هؤلاء على اللبنة الأولى من مستقبل أطفالنا، ونحن نبخل عليهم بلقمة عيش كريمة؟ وكيف نتحدث عن مدرسة الريادة ونحن نسلم مفاتيحها لمربين يتقاضون صدقات لا تتجاوز 3000 درهم في عز لهيب الأسعار والغلاء الذي يحرق جيوب المغاربة؟ وتبعا لما تقدم، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن التدابير المزمع اتخاذها لتسوية وتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لأساتذة ومربيات التعليم الأولي، تفعيلا للتوجيهات الملكية المتعلقة بالإدماج التدريجي للتعليم الأولي في سلك التعليم الابتدائي؟ وهل تعتزمون وضع تصور زمني واضح لإنهاء الوساطة الجمعوية، وتمكين أساتذة التعليم الأولي من الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية ،بما يرتبط بذلك من تحسين الأجور والوضعية الاجتماعية لهذه الفئة،وضمان الاستقرار المهني وجودة التأطير التربوي لفائدة الأطفال؟

