تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ تنتشر عبر ربوع المملكة ظاهرة القاعات السينمائية المغلقة، وأصبح حال الكثير منها يبعث حقا على الأسى جراء هجرها وتعرضها للإهمال والتخريب، وتحولها إلى أطلال تشهد على تاريخها الحافل بالعروض الفنية والثقافية والمسرحية التي كانت تستقطب فئات واسعة من الجمهور. وقد كانت هذه القاعات تستفيد فيما سبق من الدعم الذي كان يقدمه لها المركز السينمائي المغربي، مما ساعدها على الصمود أمام المد التكنولوجي الذي اخترق كل البيوت، غير أن ذلك لم يدم طويلا، وتوالت حالات إغلاقها بعد انقطاع الدعم لها، وإحجام الجمهور عنها بعد خسارة معركتها أمام التلفزيون ومنصات البث الإعلامي الرقمي. ورغم الوعود الكثيرة التي قطعتها الحكومة على نفسها في سبيل إحياء الوظيفة الفنية للقاعات السينمائية والحفاظ على موروثها الثقافي، إلا أن هذه الجهود لم تفرز أية نتيجة، مع الاسف، وتحول الكثير منها إلى عبء تدبيري على أصحابها، في ظل استحالة استثمار وعائها العقاري بما يسمح لهم، على الأقل، بوقف نزيف الخسارة الذي عانوا منه منذ سنوات طويلة، ولم يتسن في المقابل اقتناؤها من طرف الجماعات لتحويلها إلى مراكز ثقافية، بسبب ضعف امكانياتها. ونعتقد أن السبيل لتسوية وضعية القاعات السينمائية، هو -من جهة- انهاء وصاية وزارة الثقافة عليها ورفع يدها عنها، وفي الآن نفسه، ومن جهة ثانية، مراجعة تصاميم التهيئة للسماح لمالكيها بإنجاز مشاريع ذات قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية لفائدة المواطنات والمواطنين على العقارات التي تحتضنها. انطلاقا من ذلك، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن خطتكم لتسوية وضعية القاعات السينمائية بشكل يحفظ لمالكيها حق التصرف في عقاراتها، بما يعود بالنفع على المواطنات والمواطنين؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

