وضعية المرأة القيمة الدينية والمرشدات الدينيات بالمغرب
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعد إشراك المرأة في مجال التأطير الديني بالمغرب أحد التحولات البارزة التي عرفها الحقل الديني خلال السنوات الأخيرة، حيث تم إحداث إطار المرشدات الدينيات والواعظات التابعات لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في سياق توسيع دائرة الوعظ والإرشاد وتعزيز حضور الخطاب الديني المعتدل داخل المجتمع، خاصة في الأوساط النسائية. وقد أضحت هذه الفئة تضطلع بأدوار متعددة تتجاوز إلقاء الدروس الدينية داخل المساجد، لتشمل التأطير التوعوي للنساء، والمساهمة في نشر قيم الاعتدال والوسطية، ومواكبة قضايا الأسرة والتربية الدينية، إضافة إلى المشاركة في أنشطة المجالس العلمية وبرامج التوجيه الديني داخل المؤسسات الاجتماعية والتربوية. كما أصبح حضور المرشدات الدينيات يشكل رافعة مهمة لتعزيز الأمن الروحي، وتقوية جسور التواصل الديني داخل المجتمع. غير أن النقاش العمومي يثير بين الفينة والأخرى جملة من التساؤلات المرتبطة بواقع هذه الفئة، سواء من حيث شروط التكوين والتأهيل المستمر، أو من حيث طبيعة المهام الموكولة إليها، وكذا مستوى الانتشار الترابي للمرشدات الدينيات، خصوصا بالمناطق القروية والنائية التي تبقى في حاجة ماسة إلى مزيد من التأطير الديني القريب من المواطنين. كما يطرح موضوع تثمين الأدوار التي تضطلع بها المرأة القيمة الدينية، وتطوير آليات عملها، وتعزيز حضورها داخل برامج التوعية الدينية والاجتماعية، بما ينسجم مع التحولات المجتمعية والحاجة المتزايدة إلى خطاب ديني تربوي يلامس قضايا الأسرة والمرأة والشباب. لذلك، نسائلكم عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل دعم وتعزيز دور المرشدات الدينيات والواعظات، وتوسيع حضورهن في مختلف ربوع المملكة، فضلا عن تطوير برامج التكوين والتأهيل لفائدتهن بما يضمن الارتقاء بمهام التأطير الديني والتوعوي الذي يقمن به داخل المجتمع.

