وضعية المستفيدين من عربات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ببني ملال
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
عندما أعطى جلالة الملك الانطلاقة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كبرنامج لمحاربة الفقر والهشاشة في بلادنا، وتمكين عدد من المواطنين والمواطنات من مصدر عيش كريم، كان من بين آليات تنزيله تمكين عدد منهم من عربات لممارسة أنشطة اقتصادية متنوعة، شكلت عبر سنوات مصدر دخل بل وهوية للمستفيدين والمستفيدات من البرنامج. غير أن هذه العربات بطبيعتها متنقلة، وتحتاج إلى مساحة تحتلها غالبا هي من الملك العام، والوضعية الصحية والجسدية لعدد غير يسير من أصحابها لا تسمح بجرها لمسافات بعيدة (المتقدمون في السن، النساء، الحوامل خاصة والمصابات بأمراض مزمنة...)، بل إن حتى وضعيتهم الاجتماعية لا تمكنهم من اصطحابها معهم إلى حيث يقطنون حيث ستكون مهددة بالتلف أو السرقة في غالب الأحيان. وإذا كانت بلادنا، وهي تستعد لاستقبال المونديال، أمام فرصة تاريخية لتصحيح مجموعة من الظواهر المعمرة في بلادنا، وعلى رأسها احتلال الملك العمومي، وغياب النظافة في مجمل الربوع، وأهمية البعد الجمالي للأوساط المختلفة، فإن هذه العربات تطرح اليوم إشكالا حقيقيا، لأنها برنامج من برامج الدولة، لم تفكر حين إقراره في سؤال أين يضع المستفيد هذه العربة بعد يوم شاق من العمل؟ تباشر مصالحكم السيد الوزير حملة لتحرير الملك العمومي ببني ملال، ألقت فيه بكامل الثقل على هذه الفئة من المواطنين ليجدوا "حلولا" للمكان الذي يجب أن تبيت فيه العربات علما أن هذا المكان لن يكون إلا على تراب هذا الوطن، وجعلتهم بعد أن كانوا قد اعتادوا على رقعة معينة تسجوا فيها علاقات اجتماعية وتجارية آمنة، أمام خيارين: إما جر عرباتهم لمسافات طويلة تجاه محال سكناهم المتموقعة عادة في هوامش المدينة، بكل ما يعنيه ذلك من تجربة الاحتقان المروري، وضرورة الاستعانة بمن يساعد في العملية لذوي القدرات الصحية المحدودة، واحتمال ضياع العربة في المناطق التي تكون عرضة للسرقات، وإما مصادرة العربات . السيد الوزير، بقدر نبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ونبل أهدافها، وبقدر العناية التي يستحقها كل مغربي ومغربية، وبالمسؤولية التي يجب أن تتحملها الدولة في معالجة الآثار الجانبية التي تتولد عن برامجها، والتي تندرج هذه الحالة في إطارها، أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هو تصوركم لحل هذا الإشكال جذريا؟ - إلى أي حد يمكن خلق تجمعات نموذجية لهذه العربات تراعي البعد الجمالي للمدينة، ولكن أيضا مصالح أصحاب العربات وأمنهم وكرامتهم التي من المؤكد انها تنتهك وانتم تطالبونهم بجر عرباتهم كل يوم لكيلومترات في رحلة الصبح والمساء؟

