وضعية حراس الغابات وظروف اشتغالهم بجهة مراكش آسفي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يؤدي حراس الغابات بالمغرب دورا محوريا في حماية الثروة الغابوية والحفاظ على التوازنات البيئية، من خلال مراقبة المجال الغابوي والتصدي لمختلف أشكال الاستغلال غير القانوني للغابة، بما في ذلك القطع العشوائي للأشجار، والقنص الجائر، وإضرام الحرائق، فضلا عن السهر على تطبيق القوانين المرتبطة بحماية الملك الغابوي. غير أن طبيعة هذه المهام تجعل هذه الفئة المهنية في مواجهة يومية مع مخاطر متعددة، خاصة في المناطق الجبلية والقروية التي تعرف اتساعا للمجال الغابوي وصعوبة في الولوج إلى بعض مناطقه. وفي جهة مراكش آسفي على وجه الخصوص، حيث تنتشر مساحات غابوية مهمة بعدد من الأقاليم مثل الحوز وشيشاوة والصويرة، يضطلع حراس الغابات بدور أساسي في مراقبة هذه المجالات الطبيعية والتدخل لمواجهة الاعتداءات التي قد تطالها. إلا أن عددا من المعطيات المتداولة تشير إلى ما يواجهه هؤلاء الحراس من تحديات مهنية وميدانية، سواء من حيث اتساع المجال الذي يشرفون على مراقبته مقارنة بعدد الموارد البشرية المتوفرة، أو من حيث ظروف العمل الصعبة المرتبطة بطبيعة التضاريس وبعد بعض المناطق الغابوية، إضافة إلى المخاطر التي قد يتعرضون لها أثناء تدخلاتهم الميدانية. كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى توفير الوسائل اللوجستية والتجهيزات الضرورية التي تمكن حراس الغابات من أداء مهامهم في ظروف ملائمة، وكذا حول سبل تعزيز الموارد البشرية والتكوين المستمر لهذه الفئة المهنية، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به في حماية الغطاء الغابوي الوطني، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة المرتبطة بالتصحر وتغير المناخ وارتفاع مخاطر الحرائق. لذلك، نسائلكم عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل تحسين ظروف عمل حراس الغابات وتعزيز إمكانياتهم البشرية واللوجستية، خاصة بجهة مراكش آسفي، بما يمكنهم من أداء مهامهم في حماية الثروة الغابوية في أحسن الظروف.

