تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ عرفت منطقتا اللوكوس والغرب ارتفاعا كبيرا في منسوب مياه نهر اللوكوس ونهر سبو بفعل التساقطات المطرية الغزيرة والظروف المناخية الاستثنائية، والتي تفاقمت بسبب تفريغ جزء كبير من حقينة سد الوحدة وسد وادي المخازن في مصبهما، وهي مناسبة ننوه من خلالها بالتدخلات الاستباقية النوعية التي قامت بها السلطات العمومية مشكورة، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة ومصالح الوقاية المدنية والأرصاد الجوية، والتي مكنت بلادنا من تفادي كارثة بشرية محققة. ورغم الجهود المبذولة على هذا المستوى بكل من أقاليم العرائش، سيدي قاسم، سيدي سليمان والقنيطرة، إلا أن حجم الامطار التي عرفتها عالية هذه الأقاليم لم تترك الفرصة لتفادي حجم الأضرار المادية الجسيمة الناتجة عن غمر المياه لمجالات عمرانية واسعة، شملت مع الأسف بعض المحاكم، وتسببت في الإضرار بتجهيزاتها وبالأرشيف الممسوك لديها، وهو ما ستترتب عنه تداعيات متفاوتة على حقوق المتقاضين والمرتفقين، وهذا أمر ستمتد مخاطر في الزمان والمكان. وفي انتظار إجراء تقييم شامل لهذه الأزمة، وكشف آثارها على المنطقة وعلى ساكنتها، فإن التفكير يجب أن ينصب منذ اللحظة على بلورة برنامج شمولي يقوم على جرد وإحصاء الخسائر الناجمة عن هذه الظرفية المناخية الاستثنائية على المحاكم بالمنطقة، في أفق إقرار سلسلة من المبادرات التي يتعين القيام بها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وثائق كانت موجودة بها، ويفترض أنها تحفظ حقوق المتقاضين والمرتفقين، لاسيما الحقوق العينية والتجارية والمدنية، وهي حقوق جديرة بالصيانة والحفظ. على ضوء هذه الوضعية الاستثنائية، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن ملامح الخطة التي أنتم بصدد رسمها وبلورة تفاصيلها من أجل تجاوز آثار الفيضانات على أرشيف المحاكم بأقاليم العرائش، سيدي قاسم، سيدي سليمان والقنيطرة، ومعالجة الخسائر المادية التي لحقت به وإنقاذ ما تبقى منه؟

