أدوار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وكآلية للتنمية الاجتماعية والمجالية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد رئيس الحكومة المحترم؛ حظي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باهتمام متزايد في بلادنا، منذ عقدين من الزمن، واقترن بشكل واضح مع حرص جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على الاستثمار الجيد للقيم المغربية الأصيلة في بناء مجتمع متلاحم ومتضامن ومؤسس على فضائل التعاون والتعاضد والتقاسم والعمل والمشترك، وهي قيم متجذرة في المجتمع المغربي منذ قرون. وقد شكل ذلك مبعث إلهام للعديد من المواطنات والمواطنين الذين انتظموا في إطار تعاونيات تمكنت، مع مرور الزمن، من تطوير مقارباتها في خلق فرص الشغل ومكافحة الفقر والإقصاء الاجتماعي. إلا أن ذلك لم يحل دون ظهور مجموعة من الاختلالات التي يتعين تصحيحها، والتي تعيق، مع الأسف، المساهمة المنشودة للقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وفي النمو الاقتصادي، كما ورد ذلك في وثيقة النموذج التنموي الجديد. ونعتقد أن المدخل، من أجل بلوغ هذا الهدف، يجب أن ينطلق من سياسات عمومية حقيقية ومنسجمة، ذات أثر إيجابي ملموس، تستحضر البعدين الكمي والكيفي، لتوفير فرص الشغل اللائق، من خلال الأنشطة المدرة للدخل وللقيمة المضافة، بشكل مستدام، وبالأخص في المجالات القروية والجبلية ذات الخصاص التنموي، وذلك بإسهام وازن من الهيئات المدنية الجادة والفاعلة. ونأمل حقا أن يكون حوارنا اليوم، في هذا الإطار الدستوري والمؤسساتي، فرصة للتفكير الجماعي في بلورة نموذج متميز للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بأفق جديد، كفيل باستثمار الفرص والإمكانات الهائلة التي تتوفر عليها بلادنا في هذا القطاع، بغاية خدمة الإنسان المغربي، والمساهمة في تقدمه وتحسين مستوى معيشه اليومي. على ضوء ذلك، نسائلكم، السيد رئيس الحكومة المحترم، عن ملامح السياسة العامة اللازم اعتمادها من أجل جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة من رافعات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية؟

