تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
عاشت المحاكم المغربية خلال السنة الجارية حالة غير مسبوقة من "الاحتقان والجمود"، جراء سلسلة الإضرابات الوطنية التي خاضتها هيئة كتابة الضبط؛ وهي الاحتجاجات التي لم تكن مجرد مطالب فئوية، بل صرخة ضد التهميش المادي والمعنوي لعمود فقري لا تستقيم العدالة بدونه. إن تدبيركم لهذا الملف اتسم بـ "التجاهل والتسويف"، مما أدى إلى ضياع آلاف الساعات من الزمن القضائي، وتعطيل مصالح حيوية للمواطنين والمرتفقين (تأجيل جلسات، تأخر تسليم الأحكام، تجميد التنفيذ)؛ وهو ما يعد مساسا خطيرا بالحق الدستوري في "الولوج إلى العدالة" وفي "صدور الأحكام داخل آجال معقولة" (الفصل 120 من الدستور). لقد سجلت التقارير المهنية أن نسبة الاستجابة للإضرابات بلغت في بعض الدوائر القضائية 90%، مما يثبت حجم الهوة بين وعودكم بتحديث القطاع وبين الواقع المزري للموظفين الذين يواجهون عبء أزيد من 5 ملايين قضية رائجة بآليات متقادمة وظروف اشتغال لا تحفظ كرامتهم. بناء عليه، أسائلكم السيد الوزير: -كيف تفسرون عجز وزارتكم عن احتواء هذا الاحتقان وإيجاد حلول منصفة لنظام أساسي يحفز موظفي كتابة الضبط، بعيدا عن سياسة "ربح الوقت" التي تضر بمرفق القضاء؟ -ما هي الأرقام الحقيقية للخسائر التي تكبدها المتقاضون جراء "شلل المحاكم"؟ وكيف ستعوضون المواطنين عن ضياع زمنهم القضائي ومصالحهم التي جمدتها الإضرابات؟ -ألا ترون أن الاستمرار في تجاهل المطالب المشروعة لهيئة كتابة الضبط يفرغ "مخطط إصلاح منظومة العدالة" من محتواه، ويحول المحاكم إلى بنايات خاوية تفتقر لأهم عنصر في النجاعة القضائية وهو "العنصر البشري"؟

