أوضاع الأجراء غير المرسمين في مختلف مؤسسات قطاع الإعلام العمومي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ شهد، على مدى العقدين الأخيرين، قطاع الإعلام العمومي الوطني عددا من الإصلاحات الإيجابية والعميقة التي تحتاج حاليا إلى كثير من الترصيد والعناية، بما يعزز دور الإعلام العمومي، باعتباره خدمة عمومية أساسية، وبما يقوي العرض الإعلامي الوطني، لا سيما في ظل ما يعرفه حقل الصحافة من تحديات نوعية ضاغطة. ومن البديهي أنه لا يمكن النجاح في رفع تحديات إعلامنا العمومي من دون العناية بالأطر العاملة في مختلف القنوات والإذاعات والمنابر الإعلامية العمومية. بهذا الصدد، يبدو أن عددا من العاملين بمختلف مؤسسات قطاع الإعلام العمومي يعيشون ظروفا مهنية واجتماعية لا تليق بأدوارهم المجتمعية، وكثير منهم، على حد علمنا، محرومون من كثير من الحقوق القانونية، ومن شروط الاستقرار، كالحق في عقد شغل غير محدد المدة مع المشغل الحقيقي، والحق في التصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي، والحق في التغطية الصحية والتقاعد، وبالتالي في الحماية الاجتماعية الشاملة، وكذا الحق في العطلة السنوية، وفي التعويض عن العمل أيام نهاية الأسبوع وأيام الأعياد الرسمية. وحسب ما هو في علمنا، السيد الوزير المحترم، وفي انتظار الإيضاحات والتفسيرات التي سوف تدلون بها من خلال جوابكم المنتظر على هذا السؤال، فإن هذا الوضع غير السوي يشمل مئات الأجراء غير المرسمين في مختلف مؤسسات قطب الإعلام العمومي (الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة؛ وشركة سورياد دوزيم؛ ووكالة المغرب العربي للأنباء). ومن هؤلاء الأجراء من قضى أزيد من 18 سنة دون ترسيم. ومنهم مصورون وصحفيون وتقنيون ومخرجون، يتم تشغيلهم بعقود مؤقتة لا تخول لهم التمتع بحقوقهم المهنية والاجتماعية والمادية والمعنوية اللازمة والكاملة. علما أن القانون لا يتيح للمشغل اللجوء إلى العقود المؤقتة إلا في حالات استثنائية ومحددة في تقديم خدمات غير دائمة، وذلك لمدة لا تفوق الستة أشهر غير قابلة للتجديد. وإذا كان هذا الوضع غير السليم يعد خرقا غير مقبول لمقتضيات قانون الشغل. فإنه، أيضا لا يعقل أن عدد الأجراء المعنيين، أي غير المرسمين، يكاد يـــعادل عدد الأجراء المرسمين. بما يؤشر على أن الوضع ليس محدودا في حالات معزولة، بقدر ما هو مقاربة قائمة الأركان في التعاطي مع مسألة الموارد البشرية داخل مؤسسات الإعلامي العمومي. على هذا الأساس، نسائلكم، السيد الوزير، بخصوص التفاصيل الإحصائية حول موضوع الأجراء غير المرسمين في كل مؤسسة من مؤسسات قطب الإعلام العمومي الوطني؟ كما نسائلكم حول الإجراءات التي يتعين اتخاذها من أجل تسوية وضعية أجراء مختلف مؤسسات قطب الإعلام العمومي الوطني، بما يحفظ كرامتهم، وذلك في احترام وتقيد بقانون الشغل، حتى يتمكنوا من أداء رسالتهم الإعلامية والمجتمعية النبيلة في ظروف لائقة. وتقبلوا، السيد الوزير، عبارات التقدير والاحترام.

