إدماج وإنصاف فئة مربيات ومربي التعليم الأولي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، أطلقت وزارتكم استراتيجية وطنية لتعميم وتجويد التعليم الأولي، باعتباره مدخلا أساسيا لإصلاح المنظومة التربوية، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة التربوية منذ المراحل الأولى للتمدرس. وقد تم تفعيل هذه الاستراتيجية من خلال شراكات بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وجمعيات المجتمع المدني، التي أسندت إليها مهمة تشغيل مربيات ومربي التعليم الأولي بالمؤسسات التعليمية العمومية. ورغم أهمية المهام التي تؤديها هذه الفئة، فإن وضعيتها لا تزال تتسم بالهشاشة وبعدم الاستقرار، حيث تشتغل بموجب عقود مؤقتة، وتتقاضى أجورا شهرية لا تتعدى في الغالب 2800 درهم، دون حماية اجتماعية كافية، ودون أفق إدماج واضح. ويزداد هذا الوضع تأزما بالنسبة للعاملين في المناطق القروية والنائية وصعبة الولوج، كما هو الشأن في عدة جماعات ترابية بإقليم الحسيمة، حيث يتكبدون عناء التنقل والعمل في ظروف ميدانية قاسية. وتجدر الإشارة إلى أن إقليم الحسيمة لوحده يضم 629 مربية ومربيا خلال الموسم الدراسي 2024–2025، موزعين على 425 وحدة أولية و 639 قسما تغطي 36 جماعة ترابية، ورغم هذا الجهد الكبير، لا تزال هذه الفئة تنتظر إدماجها في النظام الأساسي، وتحسين أوضاعها الاجتماعية والمهنية. كما أنه من بين هذه الفئة من راكم تجربة مهنية تفوق العقدين، ومنهم أيضا من يتوفر على شواهد جامعية عليا (الإجازة، الماستر...)، ما يجعل استمرار تهميشهم والإبقاء عليهم خارج النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية أمرا غير مبرر، خاصة في ظل الخصاص المهول في الموارد البشرية بسلك التعليم الأولي والابتدائي. وعليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هي التدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية؟ - ما هي الإجراءات المتخذة لضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية، بما يتناسب مع كفاءاتهم، تجاربهم، وظروف اشتغالهم الصعبة، خاصة في العالم القروي والمناطق النائية؟

