إصلاح أسواق الجملة للخضر والفواكه وتنظيم الوسطاء ومحاربة المضاربة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم: من المؤكد أن أسواق الجملة للخضر والفواكه تشكل حلقة أساسية في تنظيم سلاسل التوزيع وضمان تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الفلاحية في ظروف شفافة ومنظمة. ولابد من التذكير هنا بالمجهودات المبذولة للارتقاء بوضعية هذه الأسواق وتأهيلها، لكن هذه الأخيرة لازالت في حاجة إلى تجاوز مجموعة من الاختلالات البنيوية، سواء على مستوى الحكامة أو التدبير، أو على مستوى تعدد الوسطاء وغياب الشفافية في تحديد الأسعار، مما يساهم في تضخم هوامش الربح وارتفاع الأسعار على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، ويضر في الآن نفسه بالمنتج الفلاحي الذي لا يستفيد من القيمة الحقيقية لمنتوجه. كما أن استمرار مظاهر المضاربة وغياب آليات رقمية لتتبع مسار المنتجات، وضعف المراقبة داخل عدد من أسواق الجملة، يفرغ هذه الفضاءات من دورها الأصلي كآلية لتنظيم العرض والطلب وضبط الأسعار. انطلاقا مما تقدم، نسائلكم السيد الوزير المحترم عن الاستراتيجية الوطنية والبرامج الجهوية لإصلاح وتأهيل هذه الأسواق وتنظيمها والرفع من مستوى الحكامة بها؟ وما هي التدابير المعتمدة لتنظيم نشاط الوسطاء داخل هذه الأسواق، والحد من تعدد المتدخلين غير المنظمين، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص؟ وهل هناك نية لإرساء نظام رقمي كفيل بتتبع مسار المنتجات الفلاحية داخل أسواق الجملة، ونشر المعطيات المتعلقة بالكميات والأسعار بشكل يومي للعموم وكذا إرساء إطار قانوني جديد يؤطر أسواق الجملة، بما يضمن حماية المنتج والمستهلك على حد سواء؟

