إعادة تأهيل مستشفى ابن أحمد للأمراض الصدرية واستثماره كمستشفى للقرب خدمةً للساكنة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعد مستشفى ابن أحمد للأمراض الصدرية، الذي شيد سنة 1941، من أقدم المؤسسات الصحية بالمغرب، وقد اضطلع بدور محوري في علاج داء السل والأمراض التنفسية إلى غاية سنة 2004، تاريخ إغلاقه عقب اعتماد بلادنا سياسة صحية وقائية ناجعة ساهمت في خفض انتشار داء السل بشكل ملحوظ. غير أن الواقع الصحي والديمغرافي لمنطقة ابن أحمد اليوم يفرض إعادة النظر في هذا القرار، بالنظر إلى شساعة الجماعات الترابية المحيطة، وغياب مستشفى للقرب، وصعوبة الولوج إلى العلاجات الأساسية بالنسبة للفئات الهشة التي تجبر على التنقل نحو مدينتي سطات أو الدار البيضاء قصد الاستشفاء. كما أبرزت جائحة كوفيد-19 بوضوح الحاجة الملحة إلى توفر بنيات صحية جاهزة للطوارئ والأزمات، وإلى توسيع وتقريب العرض الصحي داخل المجالات القروية وشبه الحضرية. ورغم رمزيته التاريخية ودوره الطبي البارز خلال عقود، يعيش المستشفى اليوم وضعا متدهورا يتمثل في الإهمال، واقتلاع الأشجار، وتحول محيطه إلى فضاء مهجور ونقطة عبور ورعي، في هدر مؤسف لبنية صحية ومعمارية كانت ذات ريادة وطنية. واعتبارا لكون هذه المؤسسة الصحية تشكل إرثا طبيا ومعماريا جديرا بالعناية وإعادة الاستثمار، بهدف تحويلها إلى مستشفى للقرب متعدد التخصصات يستجيب للحاجيات الملحة للساكنة، نسائلكم السيد الوزير المحترم عن التدابير التالية: - ما هي الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لإعادة تأهيل مستشفى ابن أحمد، وإعادة تشغيله كمستشفى للقرب يستجيب للخصاص الصحي المتفاقم وتزايد الطلب على خدمات العلاج بالمنطقة؟ - وهل تدرسون إمكانية تصنيف هذا المستشفى ضمن التراث الصحي الوطني، نظرا لقيمته التاريخية والمعمارية ودوره في الذاكرة الصحية المغربية، بما يتيح إعادة توظيفه في إطار يحفظ رمزيته ويخدم المصلحة العامة؟

