إلغاء مباراة توظيف أستاذ باحث بكلية العلوم عين الشق – جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
أثار قرار إلغاء مباراة لتوظيف أستاذ باحث بكلية العلوم عين الشق التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء جدلا واسعا داخل الأوساط الجامعية والأكاديمية، خاصة وأن هذا الإلغاء تم بعد استكمال جميع المراحل القانونية والإدارية للمباراة، بما في ذلك تشكيل اللجان المختصة، ودراسة الملفات، وإنجاز الإجراءات المعمول بها وفق النصوص التنظيمية المؤطرة لتوظيف الأساتذة الباحثين. وقد اعتبر عدد من الأكاديميين والفاعلين الجامعيين أن هذا القرار يشكل خروجا عن الاختصاصات القانونية المخولة لعميد الكلية، وتجاوزا صريحا لمبدأ المشروعية، لما له من مساس بثقة المترشحين وبصورة الجامعة العمومية، فضلا عن كونه يطرح تساؤلات جدية حول احترام المساطر القانونية المعمول بها في مجال التوظيف العمومي. والأخطر من ذلك، ما راج داخل الكلية وخارجها بشأن تداول السير الذاتية وملفات المترشحين خارج اللجان المختصة، واطلاع أطراف لا صفة لها على معطيات يفترض أن تظل سرية، وهو ما يشكل، إن صح، إخلالا خطيرا بواجب التحفظ، وانتهاكا لمبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص وحماية المعطيات الشخصية، وضربا لأخلاقيات المرفق العمومي الجامعي. كما أن الصمت الذي رافق هذا القرار، وغياب توضيحات رسمية للرأي العام الجامعي، زاد من حدة الاحتقان، وكرس الإحساس بضعف الحكامة والمساءلة داخل المؤسسة، في وقت يفترض فيه أن تكون الجامعة فضاء للشفافية والاستحقاق واحترام القانون. وعليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم، حول: -الأسباب الحقيقية والقانونية وراء إلغاء مباراة التوظيف هاته، -هل تم احترام الاختصاصات المخولة قانونا لعميد الكلية في اتخاذ هذا القرار، أم أن الأمر يشكل تجاوزا للسلطة؟ -ما صحة ما تم تداوله بخصوص تسريب أو تداول ملفات المترشحين خارج اللجان المختصة، وما هي الإجراءات التي اتخذتها وزارتكم للتحقيق في هذه المعطيات الخطيرة؟ -ما هي التدابير الاستعجالية التي تعتزمون اتخاذها لضمان احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وحماية المعطيات الشخصية في مباريات التوظيف الجامعي؟ -كيف ستتم مساءلة المسؤولين عن أي اختلالات محتملة، صونا لهيبة الجامعة العمومية وحفاظا على ثقة الطلبة والأساتذة في مؤسسات التعليم العالي؟

