اختلالات تنفيذ برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في إطار تتبع السياسات العمومية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي، لوحظ أن برنامج تقليص الفوارق، رغم الغلاف المالي الهام الذي خصص له والذي ناهز 50 مليار درهم، لم يحقق الأثر الاجتماعي المتناسب مع حجم الاعتمادات المرصودة والأهداف المعلنة. إذ تبين أن جزءا كبيرا من تدخلات البرنامج انصب على إنجاز المسالك والطرق القروية، التي استحوذت على النسبة الأكبر من التمويل، مقابل محدودية الاعتمادات الموجهة للقطاعات الاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، رغم ما تمثله هذه المجالات من رافعة أساسية لتحسين شروط العيش وتقليص الهشاشة بالعالم القروي. كما سجل تفاوت واضح في استفادة الجماعات الترابية من تدخلات البرنامج، حيث استفادت جماعات لا تعاني من مستويات مرتفعة من الهشاشة بشكل أكبر مقارنة بجماعات قروية أكثر فقرا وعزلة، مما يطرح إشكالية معايير الاستهداف الترابي وآليات برمجة المشاريع ومدى انسجامها مع هدف تحقيق العدالة المجالية. ومن جهة أخرى، لوحظ وجود عدد من المشاريع المنجزة، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، لم تدخل حيز الاستغلال الفعلي بسبب غياب الموارد البشرية أو التجهيزات الضرورية، فضلا عن ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، ونقائص على مستوى التتبع والتنفيذ، وتأخر في إنجاز بعض المشاريع نتيجة الشروع في الأشغال قبل استكمال المساطر التقنية والعقارية اللازمة. وأمام هذه المعطيات، نسائلكم السيد الوزير المحترم: ما هي المعايير المعتمدة من طرف وزارة الداخلية في برمجة وتوزيع مشاريع برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وكيف يتم ضمان توجيهها نحو الجماعات الأكثر هشاشة؟ ما هي الإجراءات المتخذة لإعادة التوازن في توزيع الاعتمادات المالية بين البنية الطرقية والقطاعات الاجتماعية الأساسية، بما يحقق أثرا اجتماعيا ملموسا ومستداما؟ ما هي التدابير العملية المزمع اتخاذها لضمان دخول المشاريع المنجزة، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، حيز الاستغلال الفعلي في آجال معقولة؟

