الاختلالات المتعلقة بتدبير المنحة السنوية لفائدة الأطر العاملة بمؤسسات الريادة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ استنادا إلى معطيات ميدانية دقيقة صادرة عن أطر تربوية وإدارية منخرطة فعليا في تنزيل برنامج “مؤسسات الريادة”، تفيد هذه الأطر بأن منحة الريادة عرفت تحولات متتالية منذ إطلاق المشروع، حيث تم في البداية التنصيص، بموجب المذكرة الإطار المؤطرة للبرنامج، على منحة سنوية قارة لفائدة الأطر العاملة بالمؤسسات الرائدة، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقا والحديث عن منحة تصرف لمرة واحدة فقط. وخلال الموسم الدراسي 2026/2025، تفاجأت الأطر المعنية بإضافة شرط جديد للاستفادة من هذه المنحة، تمثل في ربطها بحصول المؤسسة على شارة “مؤسسة الريادة”، وهو شرط لم يكن معمولا به خلال الموسم الدراسي 2024/2023، ولم يتم الإعلان عنه إلا بعد انقضاء الموسم الدراسي 2025/2024، مما اعتبرته الأطر تغييرا غير متوقع لقواعد الاستفادة بعد انخراطها الكامل في البرنامج. وفي هذا السياق، أعلنت وزارتكم بتاريخ 04 دجنبر 2025 عن لوائح المؤسسات الحاصلة على شارة “مؤسسة الريادة”، وتبع ذلك قرار حصر الاستفادة من منحة الريادة في الأطر العاملة بهذه المؤسسات فقط، وهو ما خلف إحباطا واستياء واسعين في صفوف الأساتذة والأستاذات والأطر الإدارية الذين قاموا بنفس المهام وتحملوا نفس الأعباء، دون أن يكون لهم أي تدخل في معايير مرتبطة بالبنية التحتية أو تجهيز المؤسسات أو إعداد مشاريعها، وهي عناصر تتحمل الوزارة، عبر مديرياتها، مسؤولية تأهيلها، ولا يمكن تحميل تبعاتها للأطر التربوية والإدارية، لما في ذلك من مساس بمبدأ تكافؤ الفرص. وتؤكد المعطيات الميدانية أن هذه الأطر غير المستفيدة اضطلعت بأعباء مهنية إضافية ومرهقة، شملت روائز قبلية وبعدية، ودعما مكثفا، وإعداد تقارير مفصلة، وتتبعا رقميا يوميا في ظل ضعف صبيب الأنترنيت، وإجراءات تقويم معقدة ومتعددة، دون أي تمييز في حجم الجهد المبذول بينها وبين الأطر المستفيدة من المنحة. كما تثار تساؤلات جدية حول مصداقية آليات التقييم المعتمدة لتحديد الاستفادة من المنحة، خاصة فيما يتعلق بالاكتفاء أحيانا بتقييم عمل أستاذ واحد داخل المؤسسة وتعميم نتيجته على باقي الأطر، وهو ما انعكس سلبا على نفسية الأطر المقصية، وأدى إلى تراجع ملموس في الحافزية، بما قد يؤثر على الأداء داخل الفصول الدراسية وجودة التعلمات، في تعارض مع الأهداف المعلنة لبرنامج الريادة. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن: الأساس القانوني والتنظيمي الذي بموجبه تم تغيير شروط الاستفادة من منحة الريادة المقررة سلفا كمنحة سنوية والاكتفاء بمرة واحدة؛ ثم ربطها بشرط حصول المؤسسة على شارة الريادة بعد انخراط الأطر التربوية في المشروع؟ الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها لإنصاف الأطر التربوية والإدارية التي قامت بنفس المهام وتحملت نفس الأعباء ولم تستفد من منحة الريادة، مع توضيح المعايير المعتمدة بشكل شفاف. مدى التزامكم بإعادة النظر في صيغة منحة الريادة، بجعلها تعويضا قارا ومنصفا يعكس واقع الأعباء المهنية المستمرة، ويعيد الحافزية والاستقرار المهني للأطر المنخرطة؟

