الارتفاع المهول لأسعار المحروقات وعدم استباق الأزمات عبر توفير مخزون استراتيجي كافي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ يخلف الارتفاع المهول والصاروخي في أسعار المحروقات ببلادنا انعكاسات مباشرة وخطيرة على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، كما يؤثر بشكل سلبي على مختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك في ظل سياق دولي يتسم بعدم الاستقرار وتقلبات حادة في أسعار الطاقة. لقد أضحت أسعار المحروقات تشكل عبئا متزايدا على الأسر المغربية، حيث تنعكس هذه الزيادات بشكل مباشر على تكاليف النقل والمواد الأساسية والخدمات، مما يفاقم من معاناة المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة والمتوسطة. وإذا كانت التقلبات الدولية في أسعار الطاقة عاملا موضوعيا، فإن ذلك لا يعفي من ضرورة اعتماد سياسات استباقية لتقليص آثار هذه الأزمات، وفي مقدمتها ضمان توفر مخزون استراتيجي كافي من المحروقات يمكن من امتصاص الصدمات وتقليل انعكاساتها على السوق الوطنية. غير أن ما يسجل هو غياب هذا البعد الاستباقي، الأمر الذي يجعل بلادنا عرضة للتأثر الفوري بأي اضطراب خارجي، ويطرح تساؤلات حول مدى جاهزية المنظومة الطاقية الوطنية للتعامل مع الأزمات الدولية، وحول نجاعة التدابير المتخذة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. كما أن استمرار هذا الوضع، في ظل غياب إجراءات ملموسة للتخفيف من حدة هذه الزيادات، يدفع العديد من المواطنين إلى التساؤل عن مدى فعالية السياسات العمومية المعتمدة، خاصة وأن الحكومة التي رفعت شعار "حكومة الكفاءات"، لم يلمس المواطن من نتائجها سوى تزايد الأعباء المعيشية وتفاقم الإكراهات اليومية. وعليه، نسائلكم، السيدة الوزيرة المحترمة، عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات ببلادنا، وعن التدابير التي اتخذتها وزارتكم لضمان توفير مخزون استراتيجي كافي من المحروقات لتفادي آثار الأزمات الدولية؟ وكيف تعتزمون حماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين والحد من انعكاسات هذه الزيادات على كلفة المعيشة؟ وتقبلوا، السيدة الوزيرة، فائق عبارات التقدير والاحترام.

