التأخر في أداء مستحقات أعوان الحراسة والنظافة بالمؤسسات التعليمية وانعكاساته الاجتماعية والمهنية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ يعرف عدد من أعوان الحراسة والنظافة بالمؤسسات التعليمية العمومية، التابعة لعدد من المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تأخرا مبالغا فيه في صرف مستحقاتهم. فقد أصبحت هذه الفئة تعاني من تأخر متكرر في التوصل بأجورها يصل أحيانا إلى شهرين أو ثلاثة، وهو وضع غير مقبول ينعكس بشكل مباشر على أوضاعها الاجتماعية والمعيشية، ويجعلها عاجزة عن تلبية متطلبات الحياة اليومية، خاصة في ظل موجة الغلاء التي تعرفها بلادنا، والتي أثقلت كاهل المواطنات والمواطنين دون أن تنجح الحكومة في الحد من آثارها وكبح جماحها. وتزداد حدة هذا الوضع بالنظر إلى هشاشة الوضعية القانونية والمهنية لهذه الفئة، التي لا تستفيد في الغالب من شروط عمل لائقة، ولا من حماية اجتماعية كافية، رغم المهام الحيوية التي تضطلع بها داخل المؤسسات التعليمية. كما أن هذه الفئة، التي كانت تنتظر تحسين أوضاعها والرفع من أجورها، فوجئت بطرح موضوع تقليص عدد ساعات العمل اليومية كإجراء تقدمه الحكومة على أنه إنجاز، بينما هو في الحقيقة مجرد "حسن التخلص"، مادام أن القرار لن يدخل حيز التنفيذ في عهد الحكومة الحالية، فضلا عن أن العمل لمدة اثنتي عشر (12) ساعة يوميا يتعارض بشكل واضح مع مبادئ قانون الشغل. إن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم هشاشة هذه الفئة ويؤثر على استقرارها الاجتماعي والمهني، كما يطرح تساؤلات حول مدى احترام حقوقها الأساسية في الأجر وفي شروط عمل لائقة. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الأسباب الكامنة وراء التأخر المتكرر في صرف مستحقات أعوان الحراسة والنظافة بالمؤسسات التعليمية في عدد كبير من المديريات الإقليمية التابعة لوزارتكم، وعن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لضمان صرف أجور هذه الفئة بانتظام وفي آجالها القانونية؟ كما نسائلكم عن التدابير التي ستعملون على اعتمادها لتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية وضمان احترام شروط عمل لائقة لهذه الفئة؟

