التحفيظ الجماعي لأراضي ملاك أصليين بجماعتي سيدي بيبي وآيت عميرة بإقليم اشتوكة أيت بها
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم، لجأت مصالح وزارة الداخلية بإقليم اشتوكة أيت بها منذ سنة 2019، إلى نهج سياسة التحفيظ الجماعي لأراضي بجماعتي سيدي بيبي وآيت عميرة ضمن رسم عقاري واحد دون إشراك السكان المعنيين أو إشعارهم بآجال الطعن في خرق واضح للمساطر القانونية المعمول بها، وذلك حسب شكاية توصلت بها من جمعية أكال للدفاع عن أراضي الأجداد، جاء فيها أن مصالح الوزارة أقدمت على هذه الخطوة رغم علمها بتوفر الملاك الأصليين وعلى مدى قرون على وثائق شرعية وقانونية تثبت ملكيتهم، تشمل أحكاما قضائية ورسوم استمرار وعقود بيع وشراء وتقسيم شرعي للتركات ومطالب تحفيظ، وغيرها من المعاملات القانونية والشرعية التي تدل وتبين تملكهم لهذه الأراضي وحيازتهم لها، ووضع يدهم وسيطرتهم فعليا وقانونيا عليها. كما أن أراضي الجماعتين لا تكتسي الصبغة السلالية؛ مما يجعل اخضاعها للتحفيظ الجماعي ممارسة استثنائية وغير مبررة. فهي على عكس الأراضي السلالية المعروفة بسيطرة ووضع يد الجماعة السلالية عليها، ونصيب الفرد فيها غير مميز ضمن الكل، فإن الأراضي المعنية بجماعتي سيدي بيبي وايت عميرة هي أراضي يضع كل مالك من ملاكها يده على ما يملكه منها ويتملكه بموجب عقد موثق أو عن طريق الإرث. وهي مقسومة ومعلومة الحدود لدى الساكنة برمتها، وتستغل بشكل فردي؛ كل قطعة منها لمالكها يستغلها فيما يشاء وليس في نوع واحد من أنواع الاستغلال كالرعي. وعلى فرض كون أراضي هذه المنطقة سلالية، حسب الشكاية، فإن ذلك لا يمنع من احترام التوجهات العامة والتصورات التي تمت صياغتها سواء بمناسبة التوصيات التي طرحها كل من الحوار الوطني حول الأراضي الجماعية بورززات المنظم يومي 22 و 23 أبريل 2014، ورسالة جلالة الملك الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية بالصخيرات يوم 08/12/2015، وخطابه أمام ممثلي الأمة بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لـ 12 أكتوبر 2018؛ والتي تصب جميعها في تمليك هذه الأراضي وتحفيظها مجانا باسم مستغليها وواضعي اليد عليها ماديا لتيسير سبل إدماجها في عجلة التنمية المستدامة، ووضع حد لواقع غير سوي دام لردح من الزمن. كما جاء في الشكاية أن الإجراءات المذكورة تسببت في: - تعطيل التنمية المحلية، من خلال عرقلة منح رخص البناء سواء للسكن أو لإنشاء مقرات للتعاونيات والمقاولات الذاتية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتجارة والفلاحة والخدمات. - فرض أداء سومات كرائية على أراض مملوكة بشكل قانوني وشرعي، مما أثقل كاهل الفلاحين والمستثمرين المحليين. - مضايقة السكان واستدعائهم من طرف مصالح الدرك بناء على شكايات واتهامات. - تضرر السكان جراء التقطيع غير المدروس لعقاراتهم لتوسيع الطرقات؛ مما أدى إلى تهديد الموروث العمراني القروي بدل استثماره في مشاريع السياحة القروية والثقافية. لذا نسائلكم، السيد الوزير، عن الإجراءات التي ستتخذونها لإيجاد حل لمشكل أراضي الخواص، مالكيها قانونا وشرعا، بجماعتي سيدي بيبي وأيت عميرة؟ وإشراك فعلي للسكان في بلورة مخطط إعادة هيكلة الدواوير بما يراعي خصوصيات المجال القروي؟ وعن التدابير التي ستتخذونها لإعادة النظر في أسباب تعطيل رخص البناء الذي حرم كثيرا من الأسر من الاستفادة من الدعم الحكومي المخصص للسكن اللائق؟

