التعثرات المتكررة التي تهدد نجاح مشروع مدارس الريادة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ سؤالي اليوم يتعلق بالتعثرات التي يعرفها مشروع "مدارس الريادة" خلال الموسم الدراسي الحالي، والتي أصبحت تثير قلقا متزايدا في صفوف الأطر التربوية والإدارية وكذا الأسر، لما لها من انعكاسات مباشرة على مردودية التلاميذ وجودة الأداء داخل المؤسسات التربوية. فبالرغم من الأهمية المتزايدة التي توليها وزارتكم لهذا المشروع الرامي، حسب تصوركم، لمعالجة التعثرات الدراسية لدى المتعلمين وتحسين مؤشرات النجاح المدرسي، إلا أن تنزيله على أرض الواقع عرف مجموعة من الاختلالات، من أبرزها: تأخر تزويد المؤسسات التربوية بعدة الاشتغال (الحاسوب المحمول والمسلاط الضوئي) التي تشكل الأداة الأساسية لتفعيل المضامين الرقمية المعتمدة في المشروع. تأخر توفير كراسات الدعم المكثف المخصصة لفترة الدعم، وهو ما عرقل انطلاق العملية في الوقت المحدد، وأثر على سير خطة الدعم المبرمجة في هذا الإطار. هذه الإشكالات التي يفترض أن تكون هي الحالات الاستثنائية التي تطرق إليها المكونون خلال فترة تكوين الأساتذة في آخر التكوين على أساس أنها لن تواجه الأساتذة إلا ناذرا أضحت هي القاعدة للأسف. ويذكر كذلك أن الأساتذة والأستاذات المعنيين بالمشروع قد تلقوا خلال مرحلة التكوين برنامجا مكثفا يرتكز بشكل محوري على استثمار العدة الرقمية ومواردها التفاعلية، مما يجعل غياب هذه الوسائل أو تعطلها يفرغ التكوين من محتواه، ويفرض على المدرسين اللجوء إلى حلول بديلة تقوض فلسفة المشروع وأهدافه. والمقلق أكثر، أن هذه الاختلالات ستؤثر بشكل مباشر على نتائج التقييم المرحلي الذي يعد مدخلا أساسيا لحصول المؤسسة على شارة الريادة، وبالتالي حرمان الفريق التربوي من مكافأة التحفيز المخصصة (10000 درهم)، رغم الجهود الكبيرة التي يبذلونها. إن المشروع الذي رفع إليه شعار معالجة تعثرات المتعلم، أضحى هو نفسه في حاجة لمن يعالج تعثراته التنظيمية والميدانية. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، ما هي الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها لتدارك هذه التعثرات وضمان توفير شروط النجاح لمشروع مدارس الريادة، في احترام لأهدافه ومبادئ الإنصاف وتحفيز الأطر التربوية؟

