التعويض المادي الممنوح لأساتذة المدرسة الرائدة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في إطار تتبع تنزيل تجربة المدرسة الرائدة بالمؤسسات التعليمية، وبالنظر إلى الطابع الخاص لهذا النموذج التربوي الذي يقوم على مقاربات تنظيمية وبيداغوجية ورقمية مكثفة، وما يترتب عنها من أعباء مهنية إضافية على هيئة التدريس، سواء على مستوى التخطيط، وتتبع الدعم المكثف، وتنفيذ التقييمات الموحدة، والتعامل مع المنصات الرقمية، وتقييم الكفايات، والمواكبة الفردية للتلاميذ، إضافة إلى متطلبات التفاعل الدائم مع الموارد المركزية، فقد تم إقرار تعويض مالي لفائدة الأساتذة المنخرطين في هذه التجربة. غير أن هذا التعويض يصرف مرة واحدة في المسار المهني، ومرتبط بشروط تتعلق بتحسن نتائج التلاميذ ومؤشرات مردوديتهم، دون الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المحددات الموضوعية الخارجة عن نطاق تدخل الأستاذ، من قبيل الظروف الاجتماعية والأسرية للتلاميذ، والوضعيات الصحية، ونسب الغياب الاضطراري، والاكتظاظ، والفوارق بين المؤسسات من حيث البنية والتجهيز، وكذا تفاوت السياقات المجالية. كما أن الأعباء المرتبطة بالمدرسة الرائدة ليست ظرفية أو مرحلية، بل مستمرة طيلة الموسم الدراسي، وتشمل مهام إضافية زمنيا وتنظيميا ورقميا، وهو ما يطرح مسألة مدى ملاءمة تعويض استثنائي لمجهود مهني متواصل، علما أن الوزارة أقرت، في بداية التجربة، تعويضا سنويا لفائدة أساتذة المدرسة الرائدة قدره 10000 درهم، ليتم التراجع عنه بعد سنة واحدة وجعله تعويضا استثنائيا ومشروطا مرة واحدة في العمر المهني. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم: -ما هو الإطار المرجعي القانوني والتنظيمي الذي تم على أساسه تحديد طبيعة هذا التعويض وصيغته غير الدورية؟ -ما هي المعايير الدقيقة المعتمدة لربط الاستفادة من التعويض بنتائج التلاميذ دون غيرها من مؤشرات الأداء المهني؟ -ولماذا تم العدول عن صيغة التعويض السنوي المعلن عنه سابقا وتعويضها بصيغة أداء وحيدة في المسار المهني؟ -وهل تعتزم الوزارة مراجعة نظام التعويض ليصبح دوريا أو سنويا، ومبنيا على طبيعة المهام المنجزة والالتزامات المهنية الفعلية، بما يضمن مزيدا من الإنصاف والتحفيز والاستقرار المهني؟

