التنفيذ الفعلي للحد الأدنى للأجور في سياق تنزيل الشطر الثاني من الزيادة المقررة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم في إطار تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، ولا سيما الاتفاق الاجتماعي الموقع في أبريل 2024، صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية، بزيادة بنسبة 5% ابتداء من فاتح يناير 2026 بالنسبة للأنشطة غير الفلاحية، ومن فاتح أبريل 2026 بالنسبة للأنشطة الفلاحية. غير أن عددا من التقارير والتصريحات الصادرة عن خبراء اقتصاديين، وكذا شكايات الأجراء، تثير إشكالية جوهرية تتعلق بمدى التطبيق الفعلي للحد الأدنى للأجور على أرض الواقع، خاصة في ظل استمرار ممارسات تؤدي إلى التصريح بأجور تقل عن الحد الأدنى القانوني، أو التحايل عبر التصريح بعدد أيام عمل غير حقيقي، سواء في القطاع الفلاحي أو غير الفلاحي، وما يترتب عن ذلك من مساس بحقوق الأجراء وبقدرتهم الشرائية. كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول نجاعة آليات المراقبة والزجر المعتمدة من طرف مفتشيات الشغل، وكذا دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تتبع التصريح الحقيقي بالأجور، خاصة أن فئات واسعة من الأجراء - حسب المعطيات المتداولة- تتقاضى أجورا زهيدة لا تعكس الحد الأدنى القانوني ولا الزيادات المقررة. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن حصيلة مراقبة احترام الحد الأدنى للأجور خلال السنوات الأخيرة، سواء في الأنشطة الفلاحية أو غير الفلاحية، من حيث عدد المراقبات والمخالفات المسجلة والعقوبات المتخذة؟ وما هي التدابير المزمع اتخاذها لتعزيز التنسيق بين مفتشيات الشغل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للحد من التصريح غير الحقيقي بالأجور والتهرب من الالتزامات الاجتماعية؟ وكيف ستسهم هذه الإجراءات في إنجاح ورش توحيد الحد الأدنى للأجور بين “السميك” و“السماك” في أفق سنة 2028، بما يضمن كرامة الأجراء ويحسن قدرتهم الشرائية؟

