الديون المتراكمة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بسائقي سيارات الأجرة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في ظل الوضعية الاجتماعية والمهنية المقلقة التي يعيشها عدد كبير من مهنيي قطاع سيارات الأجرة، جراء تراكم ديون لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما ترتب عنها من غرامات وصوائر تأخير وإجراءات قانونية، تتفاقم معاناة هذه الفئة التي تعاني أصلا من هشاشة بنيوية وإكراهات اقتصادية متزايدة. ذلك أن قطاع سيارات الأجرة يعرف منذ سنوات ارتفاعا متواصلا في تكاليف الاستغلال (المحروقات، قطع الغيار، الصيانة، التأمين...) مقابل تراجع المداخيل وعدم انتظامها، الأمر الذي انعكس سلبا على قدرة عدد كبير من السائقين على الوفاء بالتزاماتهم الاجتماعية في آجالها القانونية. غير أن ما يزيد من حدة هذا الوضع، هو ما يثيره المهنيون من تسجيلهم بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في عدد من الحالات دون إشعار مسبق واضح، ودون مواكبة تواصلية وإدارية كافية تمكنهم من فهم التزاماتهم وحقوقهم. وقد ترتب عن ذلك فرض مساهمات بأثر رجعي، مع احتساب غرامات وصوائر تأخير، في وقت لم يستفد فيه عدد منهم فعليا من خدمات الصندوق أو من تغطية اجتماعية ملموسة. وهو ما يجعل هذه الوضعية أقرب إلى خلل في التنزيل الإداري لمقتضيات الحماية الاجتماعية، تتحمل فيه الإدارة جزءا من المسؤولية، بدل تحميل المهنيين وحدهم كلفة اختلالات المساطر والتواصل. وإذا كان تعميم الحماية الاجتماعية خيارا وطنيا استراتيجيا، فإن إنجاحه يمر عبر ضمان الثقة، والإنصاف، وربط الواجب بالحق، وتفادي أي تنزيل قد يشعر الفئات الهشة بأنها تؤدي دون أن تستفيد. وعليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما الأساس القانوني لتسجيل مهنيي سيارات الأجرة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهل تم احترام مساطر الإشعار، وما هي إجراءات تصحيح الحالات التي تمت دون علم المعنيين بالأمر؟ - هل تعتزم الحكومة إطلاق مبادرة استثنائية لإعادة جدولة هذه الديون مع إسقاط أو تخفيض الغرامات وصوائر التأخير؟ - هل سيتم اعتماد مقاربة اجتماعية خاصة بمهنيي سيارات الأجرة، تأخذ بعين الاعتبار هشاشة وضعيتهم وطبيعة نشاطهم غير المنتظم؟ - ما هي التدابير المستعجلة التي ستتخذها الحكومة لتخفيف العبء المالي عن هذه الفئة وضمان استقرار هذا القطاع الحيوي؟ - وهل تفكر الحكومة في فتح باب إعفاء شامل أو جزئي من هذه الديون، في إطار تسوية استثنائية منصفة تعالج الاختلالات السابقة وتحفظ حقوق الدولة وتصون كرامة المهنيين؟

