تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ لا شك في أن الصحة النفسية والعقلية تعتبر مشكلا أساسيا ضمن مشاكل الصحة العامة ببلادنا. غير أن البنيات الاستشفائية والوسائل العلاجية والموارد البشرية، ذات الصلة، لا تزال بعيدة جدا عن مستوى هذه المسألة. وذلك ما يسبب خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة، وما يفاقم الأوضاع الصحية للمغاربة المصابين بأمراض نفسية وعقلية، وما يضاعف معاناة أسرهم ماديا ومعنويا. وما يجعل من الضروري جعل إشكالية الصحة النفسية والعقلية أولوية ضمن أولويات الصحة العامة هي الأرقام الصادمة التي أوردتها عدد من التقارير الرسمية، من حيث أعداد المصابين، وكذا من حيث الضعف المهول في الموارد البشرية المختصة، وفي المستشفيات والمراكز العلاجية. إن الوضعية الحالية، المتسمة بالخصاص، تضطر في ظلها بعض الأسر إلى اللجوء للمختصين في عيادات القطاع الخاص، مما يثقل كاهلها بأعباء ثقيلة. وفي حالات أخرى يتم، اضطرارا، تسريح المرضى في الفضاء العام، بما يشكل إهانة لكرامتهم الإنسانية وتهديدا للآخرين. وفي حالات أخرى يتم اللجوء إلى طرق غير علمية وغير طبية تنعش ظاهرة الشعوذة. على هذا الأساس، نسائلكم، السيد الوزير، حول الإجراءات التي سوف تتخذونها من أجل توفير الشروط والظروف الصحية لرعاية المواطنين المصابين بأمراض عقلية أو نفسية، وتمكينهم من الحق في العلاج؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

