الضريبة على الأراضي غير المبنية بجماعتي الدراركة وأورير في ظل ضعف الخدمات الجماعية وإشكالية رخص البناء
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ يطرح الملزمين بأداء الضريبة على الأراضي غير المبنية بجماعتي الدراركة وأورير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبدأ التناسب بين الضريبة والخدمات الجماعية المقدمة. وكما هو معلوم، فإن القانون المنظم للجبايات المحلية يفرض أداء هذه الضريبة باعتبارها مساهمة في تمويل الخدمات والمرافق الجماعية، على أساس أن هذه الجماعات الترابية توفر للساكنة خدمات من قبيل تهيئة الطرق، وتجهيز الفضاءات العمومية، وملاعب القرب، وشبكات الإنارة، وغيرها من البنيات الأساسية. غير أن عددا من المواطنين بجماعتي الدراركة وأورير يعبرون عن إحساسهم بالغبن أثناء أداء هذه الضريبة، بالنظر إلى ما يعتبرونه ضعفا في مستوى الخدمات الجماعية المقدمة، سواء على مستوى تهيئة الطرق، أو توفير الفضاءات الرياضية، أو تحسين التجهيزات الأساسية، وهو ما يطرح إشكالية مدى تحقق العدالة الجبائية والتناسب بين الواجبات المفروضة والحقوق المنتظرة. ويزداد هذا الإحساس حدة عندما يتقدم بعض الملزمين بطلبات للحصول على رخص البناء في إطار حقوقهم المشروعة، فيصطدمون برفض هذه الطلبات لأسباب مختلفة، مما يخلق لديهم تناقضا صارخا بين واجب أداء الضريبة وعدم تمكينهم من الاستفادة من حق استثمار أراضيهم أو البناء عليها وفق المساطر القانونية المعمول بها. إن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم فقدان الثقة في تدبير الشأن المحلي، ويعمق الإحساس بعدم الإنصاف لدى المواطنين الذين يؤدون ما بذمتهم من واجبات جبائية دون أن يلمسوا أثرا ملموسا لذلك على مستوى الخدمات أو تسهيل المساطر الإدارية. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لضمان تحقيق التوازن بين استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية وجودة الخدمات الجماعية المقدمة بجماعتي الدراركة وأورير؟ وعن كيفية معالجة إشكالية رفض رخص البناء في حق ملزمين يؤدون واجباتهم الجبائية، بما يضمن احترام حقوقهم المشروعة في إطار القانون؟ وهل تعتزم وزارتكم القيام بتقييم شامل لوضعية هاتين الجماعتين من حيث مستوى الخدمات المقدمة مقارنة بالضرائب المستخلصة؟

