الوضعية الاجتماعية والمهنية المزرية للسائق المهني لسيارة الأجرة وضرورة إصلاح منظومة الاستغلال وتحسين جودة الخدمات
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعيش فئة السائقين المهنيين لسيارات الأجرة، بمختلف أصنافها، أوضاعا اجتماعية ومهنية صعبة ومقلقة، رغم الدور الحيوي الذي تضطلع به داخل المدن والمراكز الحضرية، باعتبارها واجهة يومية للمرفق العمومي للنقل، ومرآة تعكس صورة المدينة لدى المواطن والزائر والسائح. فالسائق المهني يشتغل يوميا تحت ضغط نفسي ومهني كبير، في ظل غياب الاستقرار، وضعف الحماية الاجتماعية الفعلية، وارتباطه في كثير من الحالات بمنظومة مأذونيات لا تمنحه لا الملكية ولا التحكم الحقيقي في وسائل العمل. فهو مطالب قبل كل شيء بتوفير المبلغ اليومي لفائدة صاحب المأذونية أو المستغل، قبل التفكير في تأمين قوت يومه ومتطلبات أسرته، مما يجعله الحلقة الأضعف داخل منظومة النقل بسيارات الأجرة. وفي الوقت الذي تؤكد فيه دوريات ومذكرات وزارة الداخلية، ومنها المذكرة الوزارية رقم 444، على ضرورة الرفع من جودة خدمات سيارات الأجرة، فإن هذا التوجه، رغم أهميته، يصطدم بواقع اجتماعي ومهني لا يوفر للسائق المهني الشروط الدنيا لتقديم خدمة لائقة. إذ لا يمكن مطالبة سائق يفتقد للاستقرار المهني، ولا يتوفر على رخصة استغلال باسمه، ويشتغل بسيارة متقادمة وفي ظروف غير كريمة، بأن يقدم خدمة حضرية عصرية ومنتظمة وذات جودة عالية. كما أن بلادنا مقبلة على تنظيم تظاهرات كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، وهو ما يفرض العناية بصورة المدن المغربية وواجهاتها الأولى، ومن بينها قطاع سيارات الأجرة، باعتباره أول احتكاك مباشر لكثير من الزوار والسياح مع المدينة وسكانها وخدماتها. لذلك، أسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها من أجل: 1. إصلاح منظومة المأذونيات ورخص الاستغلال بما يضمن تمكين السائقين المهنيين الممارسين فعليا من وضعية قانونية أكثر إنصافا واستقرارا، والحد من مظاهر الريع والوساطة والاستغلال؛ 2. تسوية الوضعية الاجتماعية للسائقين المهنيين، خصوصا ما يتعلق بالديون المتراكمة المرتبطة بالتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، وتمكينهم من انخراط فعلي ومنصف يحفظ كرامتهم وكرامة أسرهم؛ 3. إطلاق برنامج وطني حقيقي لتجديد أسطول سيارات الأجرة، عبر دعم مالي مباشر وفعال يمكن من تعويض السيارات المتقادمة بسيارات حديثة وآمنة ونظيفة وصديقة للبيئة؛ 4. ربط تحسين جودة الخدمات بتحسين وضعية السائق المهني، حتى لا تتحول مطالب الجودة إلى عبء إضافي على فئة تعاني أصلا من الهشاشة المهنية والاجتماعية؛ 5. إعداد رؤية وطنية لتأهيل قطاع سيارات الأجرة في أفق كأس العالم 2030، بما يضمن تقديم صورة مشرفة عن المدن المغربية، ويحفظ في الآن نفسه حقوق وكرامة السائقين المهنيين.

