الوضعية القانونية والتنظيمية للنقل عبر التطبيقات ببلادنا
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ وبعد، تستعد بلادنا لاحتضان استحقاقات قارية ودولية كبرى، وعلى رأسها كأسي إفريقيا للأمم والعالم لكرة القدم، وهي تظاهرات تتطلب تعبئة شاملة لكل القطاعات لضمان نجاحها، ومن بينها قطاع النقل المرتبط بتنقل السياح والمتفرجين والوفود الأجنبية. وفي هذا السياق الدقيق والحاسم، يبرز موضوع النقل عبر التطبيقات ببلادنا، غير أن الساحة الوطنية لا تزال تشهد صعوبات مقلقة، ومن بينها مطاردات لأصحاب هذا النوع من النقل أو المشادات بين بعض مهنيي النقل حول نقل السياح، سواء داخل المدن الكبرى أو بالقرب من المناطق السياحية والفندقية، وهو ما يسيء إلى صورة بلادنا في الخارج، ويقوض المجهودات الكبيرة التي يبذلها العاملون في القطاع السياحي، على مستوى تطوير عرضه الوطني والارتقاء به إلى مصاف الوجهات السياحية العالمية. وكما تعلمون، السيد الوزير المحترم، العديد من الدول اختارت تقنين النقل عبر التطبيقات، لما له من أثر إيجابي على انسيابية حركة السير بالمجال الحضري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار والسكان، وتوفير فرص شغل منظمة في إطار قانوني يضمن التوازن بين مختلف المتدخلين ويحفظ حقوق المهنيين. غير أن استمرار هذا الوضع المقلق ببلادنا، من خلال غياب إطار قانوني واضح ومتكامل، ينذر بتفاقم الاحتقان داخل القطاع، ويخلق ارتباكا في تدبير أحد أهم المكونات المرتبطة بصورة المغرب كوجهة سياحية واستثمارية. وبناء عليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن تصور وزارتكم لمعالجة الوضعية الحالية للنقل عبر التطبيقات في أفق تقنينه وضبطه قانونيا، وعن الإجراءات الاستعجالية المتخذة لتفادي المشاحنات والمطاردات التي تسيء إلى صورة المغرب أمام السياح والزوار الأجانب، وعن مدى اعتزام الحكومة، بتنسيق مع باقي القطاعات المعنية، لإخراج إطار قانوني منظم لهذا النوع من النقل، بما يضمن التوازن بين مختلف الفاعلين، ويرفع من جودة خدمات النقل الحضري وشبه الحضري.

