الوضعية المادية والاجتماعية المتدهورة لفئة المتقاعدين ببلادنا، وغياب أي مبادرة حكومية لإنصافهم
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد رئيس الحكومة المحترم؛ يشهد واقع المتقاعدين ببلادنا تدهورا مقلقا على المستويين المادي والاجتماعي، رغم ما قدموه من تضحيات وخدمات جليلة طيلة سنوات عملهم في مختلف القطاعات العمومية وشبه العمومية والقطاع الخاص. فهذه الفئة، التي أفنت زهرة عمرها في خدمة الوطن، لم تستفد منذ أكثر من عقدين من أي مراجعة أو زيادة في معاشاتها، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية. ويزداد هذا الوضع تفاقما نتيجة تغييب المتقاعدين عن الحوار الاجتماعي، رغم أنهم يمثلون شريحة واسعة من الطبقة الوسطى، ويعانون من معاشات هزيلة لا تفي حتى بالحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، خاصة في مرحلة تتزايد فيها المصاريف الصحية والعائلية. كما أن نظام معاشات ذوي الحقوق، الذي يقتطع جزءا كبيرا من المعاش بعد وفاة المتقاعد، يضع الأرامل في وضعية اجتماعية هشة دون أي دعم موازي. وعليه، فإنني أوجه إليكم، السيد رئيس الحكومة المحترم، الأسئلة التالية: 1.ما هي الأسباب التي حالت دون مراجعة معاشات المتقاعدين؟ 2.هل تعتزم الحكومة اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين دخل هذه الفئة وضمان عيش كريم لها؟ 3.هل هناك نية لإقرار زيادات دورية في معاشات المتقاعدين، على غرار ما يتم بالنسبة لأجور الموظفين؟ 4.هل ستعمل الحكومة على إدماج ممثلي المتقاعدين في الحوار الاجتماعي المقبل، باعتبارهم مكونا اجتماعيا له تمثيليات قانونية؟ 5.هل تفكر الحكومة في مراجعة نظام معاشات ذوي الحقوق لضمان حد أدنى من الكرامة للأرامل بعد وفاة المتقاعد؟ 6.ألا ترى الحكومة أن إنصاف المتقاعد المغربي هو واجب وطني وأخلاقي، وأن استمرار هذا الوضع يسيء لصورة الدولة الاجتماعية التي ترفعون شعارها؟

