الوضعية المهنية والاجتماعية لأطر ومستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعاني فئة واسعة من الأطر والمستخدمين والأعوان العاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية من أوضاع مهنية واجتماعية غير مستقرة، تعيق أدائهم لمهامهم الحيوية داخل هذه المؤسسات، رغم دورهم المركزي في ضمان خدمات الرعاية والاحتضان والمرافقة الاجتماعية لفئات هشة من المواطنات والمواطنين. وحسب المعطيات الرسمية لوزارتكم لسنة 2025، يصل عدد مؤسسات الرعاية الاجتماعية إلى 1311 مؤسسة بطاقة استيعابية تقارب 115 ألف مستفيد، في حين لا يتجاوز عدد الأطر والمستخدمين العاملين بهذه المؤسسات 12 ألف إطار، مما يبرز الخصاص الكبير في الموارد البشرية ويزيد من صعوبة أداء المهام. ويسجل غياب استفادة عدد من هؤلاء العاملين من حقوق أساسية، مثل التغطية الصحية، والتعويضات العائلية، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتعويضات المرتبطة بالمسؤولية، بالإضافة إلى حرمانهم من رخص المرض والرخص الاستثنائية والرخص السنوية. كما يعانون من غياب تحديد قانوني لساعات العمل، ومن انعدام الحماية القانونية خلال أداء مهامهم، فضلا عن غياب التكوين المستمر الضروري للرفع من جودة الخدمات. كما تعرف بعض هذه المؤسسات اختلالات في حكامة التسيير، من بينها التدخل المباشر لبعض رؤساء الجمعيات في الشؤون الإدارية والمالية والتربوية، في مخالفة لمقتضيات القانون 14-05 المتعلق بشروط فتح وتسيير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، إلى جانب غياب تفعيل لجان التدبير وتحديد دقيق لاختصاصات الأطر والمستخدمين. ويمثل ضعف التمويل، الناتج عن اعتماد نظام المنح بدل الميزانية القارة، عائقا إضافيا أمام الاستدامة وجودة الخدمات، إلى جانب محدودية التجهيزات وضعف البنيات التحتية. ورغم صدور القانونين 15.48 المتعلق بمزاولة مهن العاملين الاجتماعيين، و 15.65 المتعلق بتنظيم مهن التربية الاجتماعية ومهن مؤسسات الرعاية الاجتماعية، واللذين ينصان على ضرورة ضمان شروط ممارسة مهنية لائقة، واعتماد تكوين مستمر، وتأطير قانوني يحفظ حقوق العاملين الاجتماعيين، إلا أن مقتضياتهما لا تزال في حاجة إلى تنزيل فعلي داخل هذه المؤسسات. وفي هذا السياق، يبرز النقاش حول ضرورة دراسة إمكانية إدماج الأطر والمستخدمين داخل أسلاك الوظيفة العمومية أو على الأقل ضمن نظام أساسي قار يضمن لهم الاستقرار والحقوق المهنية، بالنظر إلى طبيعة المهام الاجتماعية الحساسة التي يقومون بها، وكذلك ضرورة تخصيص ميزانية سنوية قارة لهذه المؤسسات بدل الاعتماد على منح غير منتظمة لا تضمن استدامة خدماتها. وبناءا عليه، نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة، عن الإجراءات والتدابير المستعجلة التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل: - تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للأطر والمستخدمين والأعوان العاملين بهذه المؤسسات. - إدماج هذه الفئة في الوظيفة العمومية أو، على الأقل، إحداث نظام أساسي خاص بهم يضمن حقوقهم واستقرارهم. - تخصيص ميزانية سنوية قارة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بما يرفع من جودة خدماتها ويضمن استدامتها. - توفير ظروف عمل إنسانية ولائقة تليق بطبيعة المهام الاجتماعية الموكولة لهم.

